المقالات

الحرية والعبودية يتجسدان في حاضرنا


اسعد عبدالله عبدعلي

 

عندما نشاهد مسيرة المجتمع اليوم, نشاهد صور مرعبة لعبودية عجيبة وجاهلية مخيفة, مع ان الرسول الاعظم (ص) والامام علي (ع) حطما الصنمية قبل اكثر من الف واربعمائة عام ليكون الانسان حرا, ولا يتبع ويطيع بإذلال الاسياد (الاصنام), حيث ينطلق من فكره ووعيه, بعد ان يهتدي بنور الاسلام وبالثقلين, كم تعب الرسول الخاتم (ص) وهو يحارب العبودية, حيث كانت قريش ترتكز على ابقائها لتدوم سطوتها, كذلك الجهل كان العدو الاكبر للإسلام, فكان الاسلام دعوة للتعلم والتفكر ونبذ صور العبودية والجهل, كل هذا يعود الان بصورة بشعة, فالجهل ينتج عبيد وحمقى ولصوص وقتلة.

اصبح الانسان الحر يعيش غريبا في بلد يعشعش فيه الجهل, بل هنالك مؤسسات ضخمة تعمل على تنمية الجهل ومحاربة العقل!

كما فعلها معاوية بالأمس, عندما جعل من نفسه صنما يعبد, فتحول اهل الشام لعبيد لمعاوية يرون ما يرى, يحبون ما يحب ويكرهون ما يكره! حتى لو كان الامران ضدان, فكل ما يصدر من معاوية فهو جميل, كذلك اصنام الحاضر نجحوا بامتياز في اعاد الروح لنهج معاوية, عبر تكريس حالة الجهل في المجتمع, ومحاربة كل عوامل الوعي, لجعلها تضخ الاف العبيد من الذي يطيعون الصنمية طاعة عمياء, مع تغييب تام للعقل.

دعاة العقل والوعي يشكلون خطرا جسيما على الاصنام, لذلك تحرك الاصنام عبيدهم الجاهلين لتدمير الجمال.

كانت معركة الامام الحسين (ع) ضد خط استعباد الناس صريحة, حيث لجأ الامويون الى تكريس الجهل في الامة, , فعملوا على تفعيل كل عوامل الجهل في حياة الامة, كي يسهل استعباد الناس, وحاربوا العلماء الصالحين وكل الخط العلوي, باعتبار انهم يسعون لرفع وعي الامة, وهذا ما يهدد بقاء سلطتهم التي تعتمد على الجهل والعبودية, فكانت نهضت الامام الحسين (ع) لتحرير الناس من العبودية وذل اطاعة الاسياد, فاستشعر يزيد وزبانيته خطر مشروع الامام الحسين (ع) على سلطتهم, لذلك قتلوا الامام الثائر وجميع من معه.

كذلك اليوم, الاسياد الكبار يستغلون جهل الامة في استعباد الناس, ويضفون على هذه العبودية صفة الدين والإيمان, فالعبد المطيع يجعلوه هو فقط الانسان العاقل المتدين الذي يستحق الثناء, اما الانسان الذي يعري الصنمية فهذا خارج عن الدين ويجب تصفيته.

هذا ما تعيشه الساحة العراقية صراعا بين الجاهلية بأبشع صور العبودية, والاسلام الرافض للأصنام والجهل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك