المقالات

(الغائب  الطوعي) مازال خيارا..!  


محمود الهاشمي

 

قوائم مرشحي (الكاظمي ) للوزارات تذريها رياح الخلافات .. (الغائب  الطوعي) مازال خيارا..!

إنشغل الاعلام العراقي ، هذه الايام بثلاث ملفات عن خلافات اشتعلت بين الكتل السياسية في بيوت (الشيعة والسنة والاكراد ) واذا كانت هذه الخلافات قد وصلت الى اوجها بين الحزبين الرئيسين الكورديين (الديمقراطي والاتحاد ) على اثر شيوع (الكارونا ) .. وتبادل الاتهامات سواء في موضوع (السيطرات ) والتعامل  (القاسي ) مع سكان  المحافظتين (اربيل والسليمانية ) واوشك الخلاف ان يرقى الى مستوى (الحرب ) حيث تقاربت قوات البيشمركة الى المسافة الاقرب في منطقة (ورتي ) شمال شرق اربيل .. في ذات الوقت فان ( البيت السني ) واصل خلافاته على زعامة التحالفات بين الحلبوسي والخنجر ، ولم يبق في حدود (الخلاف السياسي ) بل (الجغرافي ) حيث نينوى وصلاح الدين من جهة والانبار من جهة اخرى فيما وصل التشظي الى اصغر الحلقات .

(البيت الشيعي ) يعيش تشظيا موازيا للخلافات التي عمت  ( البيوت ) المشاركة بالعملية السياسية حيث افرزت مرحلة ( التسوية ) واستدعاء ( عادل عبد المهدي ) وما اعقبها من هجمات اميركية على مقار الحشد الشعبي وبعض المؤسسات العسكرية والمدنية ، وحادثة المطار ، وفقدان (سيادة البلد ) ثم استقالة عبد المهدي في ظل التظاهرات التي عمت الوسط والجنوب ، وسقوط ضحايا لدى القوات الامنية والمتظاهرين ، وبعد ذلك توالي مرشحي (التسوية ) من علاوي الى الزرفي وصولا الى الكاظمي في ظل بحث (الكتلة الاكبر ) عن مصير استحقاقها في ترشيح المناسب (لمنصب رئيس الوزراء ) ... ومثلما الكتل الاخرى توزعت خلافاتها على المسميات والعناوين فان (الكتلة الشيعية ) غاب فيها الراي ، حيث كان مجيء (الزرفي ) ودخوله على خط التكليف قد ازعج  الكتل المناصرة للمقاومة ومناصريهم في الشارع واصحاب  الاقلام  ايضا  ، وبعد ان هاجم (الزرفي ) خصومه من الخارج مستفيدا من الدعم الامريكي والغربي والمنظمات الدولية (الامم المتحدة )  ومن شدة الاحتجاجات في مناطق الوسط والجنوب ، ومن الدعوات الى (العلمانية ) ، لكن اصرار بعض الكتل الشيعية وفصائل المقاومة وعدم رغبة المرجعية ايضا ، قد حال دون مثولة داخل مجلس النواب ، فيما رات السفارة الاميركية والبريطانية ان  تكليفه  بالمهمة  سيخلق ازمة يصعب السيطرة عليها ، ولاشك ان تداعيات وباء (الكارونا ) قد اثر على الخيارات !

مالت الكتل (الشيعية ) المناهضة لتكليف (الزرفي ) الى قبول (مصطفى الكاظمي ) من باب المثل العراقي الذي تداوله احد قادة الفتح (شجابك على المر ؟ كال :- غير الامر منه ) يقصد المفاضلة بين (الزرفي و الكاظمي )!

ما اثار استغراب الكتل الشيعية هو موقف رئيس الجمهورية برهم صالح ، فهم الذين وقفوا في وجه وارادة مسعود في الحصول على هذا (المنصب ) ودعموا  برهم باعتبار اكثر  اعتدالا وجدوا ان الرجل ذاهب بعيدا مع المشروع الاميركي ، وكيف فاجأهم بمصافحة ترامب في مؤتمر دافوس مع ابتسامة عريضة فيما جريمة المطار لم يمضي عليها سوى ايام واعتراف ترامب بأرتكابها .

هذا التحول في شخصية برهم صالح غير في المعادلة السياسية ، وباتت بعض الكتل الشيعية ومعها فصائل المقاومة ترى فيه خصما فيما استطاع هو ان يكسب ود (الحكمة و النصر وسائرون )) !! كما انعكس تحوله على الكتل السنية بالمقاربة  مع محمد الحلبوسي ، وفي الخصومة مع القوى الكوردية بعد ان فقد حضوره بالاقليم ، فمال الاكراد للمالكي على حساب توجهاته ، وطالبت كتلة التغيير بان يكون بديله منهم !!

اشتداد الخلاف بين السيد المالكي وسيد مقتدى انعكس على جميع الخيارات لمنصب رئاسة الوزراء ، وانتهى بتوافق هشٍ على ( الكاظمي ) .

قائد كتلة (الفتح ) الحاج هادي العامري وصل حد (الاعياء ) بسبب حجم وعدد الحوارات مع الكتل الشيعية بدء من خيار محمد علاوي الى ابعاد الزرفي الى قبول (الاقل مرارة ) الكاظمي !!..

الوفد الكوردي الذي يتواجد في بغداد ، ترك خلف ظهره الخلافات واكد على ( حصة الكورد ) ك (رقم ) تاركا توزيعها فيما بينهم لاحقا ، وكذلك السنة ، فيما بقي  (البيت الشيعي ) مجرد عنوان ، حيث فيما اخبروا رئيس الوزراء المكلف باختيار كابينته حسب رغبته تفاجؤوا ان الكاظمي وافق على شروط الاكراد والسنة بقبول ترشيح وزرائهم ، بينما  طالب الكتل الشيعية ،ان يتركوا له امر الترشيح من المستقلين !!

كتلة الحكمة والنصر ، وافقت دعوة الكاظمي ، فيما شككت بقية الكتل باعتبار ان ( الحكمة والنصر  )هم من اختار الكاظمي وبذا سيمنحهم (حصصهم ) دون (جلبة)  اما سائرون فانها ( مطمئنة) ان لن يستطيع احد التجاوز على ( حصصها) !

تشكيك ( الكتل )جاء بسبب ( الاعتقاد )ان هناك (اتفاق ) على تشكيل (كابينة) وفق (المقاسات الامريكية ) والتي ستمضي بالعداء للحشد الشعبي وفصائل المقاومة وتدعم (التواجد الاميركي ) لذا عاجلت بالمطالبة  ب(التوازن ) والمطالبة  ب (الاستحقاق) !

كتلة (الحكمة ) رات ان في ذلك مخططا لرفض مرشحها ( الكاظمي )  ..

الكاظمي من جهته عاد الى (نقطةالصفر ) ليعيد خارطة الاسماء والحصص ، و تجديد الحوارات ،وليس امامه من خيارات اما ان يقبل الجميع منح الكاظمي (المكلف) حرية اختيار وزرائه وعرضهم على مجلس النواب للمصادقة

عليهم او العودة لنظام المحاصصة !!

، فيما مازال عبد المهدي جالسا  على كرسي مجلس الوزراء منتظرا (النتائج ) دون ان يضجره كل هذا الصخب والتداعيات ووباء الكارونا .. ليضيف الى تاريخه السياسي سجلا اخر عنوانه (مرشح التسوية ) و (الغياب الطوعي ) الخ

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك