المقالات

اريد قطعة ارض صغيرة..!  


اسعد عبدالله عبدعلي

 

في زمن الطاغية صدام كان هنالك نهج اتبعه نظام الحكم المستبد, طيلة عقدي الثمانينات والتسعينات, الا وهو توزيع قطع الاراضي صغيرة للعسكريين, لا تتعدى المئتان متر مربع, وهذا ما ضمن حركة جيدة لسوق العقارات, وهدوء نسبي لازمة السكن, التي هو بالأساس لم يحلها, بل عمل على ديمومتها, لكن اوجد جانب مهم وفر لطبقة معينة الارض المهمة لبناء الدار, مع توفير قروض الاسكان, وايضا توفر جانب العمل, حيث تتحرك مع البناء قطاعات كبيرة للعمل, فظهرت احياء كثيرة للوجود في ذلك العقدين, نعم كانت تفتقد لقضية الخدمات.

كانت ازمة السكن موجودة وتتمدد, وكان بزوال حكم صدام بريق امل بان تحل نهائيا.

جعلت الاحزاب من ازمة السكن شعارا لها, كي تكسب ود الجماهير المسحوقة, والتي طال ليل عمرها, تحلم ببيت صغير يحفظ كرامة العائلة, وتدفق النفط بشكل كبير وارتفع سعر البيع ليصل الى 80 دولار للبرميل الواحد, مع ارتفاع معدل التصدير اليومي ليصل الى اربعة ملايين برميل, كمعدل طيلة 15 سنة من حكم حلف الاحزاب, لكن الغريب ان ازمة السكن بقيت مجرد شعار ترفعه جميع الاحزاب في فترة الانتخابات, وبعد انفضاض عرس الانتخابات ينشغل الفائزون بنهب البلد, حيث تسخر القوانين والخزينة لتغذية حساباتهم المصرفية, ليتحول قادة الكيانات السياسية العراقية الى ملوك وقياصرة.

ولو انهم ساروا على نهج الدكتاتور صدام عبر توزيع قطع الاراضي للعسكريين والموظفين, لحافظوا على هامش من الحركة يحفظ استمرار سوق العمل وثبات الاسعار, لكنهم كانوا اشد بطشا من الطاغية, فالظلم الصادر منهم لا يطاق, فعملوا على سحق الشعب امتثالا لمنهج صدام في الحكم, ولكن بشكل ابشع واشد قسوة, فحتى تلك الفسحة الصغيرة عمدوا الى اغلاقها, فمنعوا توزيع الاراضي عن الشعب, فقط يوزعون قطعة الاراضي على تنظيماتهم الحزبية.

بل ان الطبقة السياسية يهبون بعضهم البعض ليس مجرد 100متر مربع! بل مئات الدونمات, او قطع اراضي في اغلى الاماكن وعلى ضفتي نهر دجلة, فالبلد اصبح ملكا عضوض لهم, وعلى العراقيين تحمل الظلم والقهر.

اجدد مطالبتي انا ومن بمثل حالي من اهل العراق (وهم بالملايين), بحقنا بتملك قطعة ارض, كي نشعر باننا جزء من هذا البلد, وكي نحفظ كرامتنا وكرامة عوائلنا, وكي نشعر ان حكوماتنا الشريفة جدا! تعطي لكل العراقيين وليس لذيولها فقط.

اريد قطعة ارض كي استقر نفسيا وابدا بالتخطيط لمستقبلي انا واطفالي, اريد قطعة ارض كي لا يكون الهندي والسنغافوري والفيتنامي وحتى الاسرائيلي افضل مني, اريد حقي في تملك قطعة ارض تكون مشروعا لبناء بيتا صغير, يجمع عائلتي من اهوال الحياة.

انا وكل العراقيين المحرومين لهم حق في اعناق الاحزاب والقادة الكبار والطبقة السياسية, ولا نقول الا: "حسبنا الله ونعم الوكيل", والله لن يجيز للظالمين دوام ظلمهم.

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك