المقالات

الوزير لطيف نصيف وفبركة فيلم الاسير


   اسعد عبدالله عبدعلي||   assad_assa@ymail.com   من اهم رموز حقبة جمهورية الخوف (1980-2003) هو الوزير لطيف نصيف جاسم, الخادم المطيع لصدام, الذي كان يقدس صدام! ويعتبره كالأنبياء في وجوب طاعته وقتل من يخالفه, وعبر عن فكرته هذا في اول اجتماعاته عندما باشر وزيراً للأعلام, حيث جمع رؤساء الدوائر والمدراء العاملين والتقى كلمة جاء فيها: "لقد بدأ عهد صدام حسين, ومطلوب منكم الموت من أجله, وكل من لا يريد الموت أو تبدر منه حركة أو أشاره بالضد من هذا المفهوم سأقتله بمسدسي هذا", واخرج مسدسه من حزامه ووضعه امام الحضور. هكذا هم وزراء صدام يتميزون بالصعلكة والطاعة التامة لسيد نعمتهم, ويسلكون سلوك العصابات في وزاراتهم, وهذا النفس مازال بيننا في الكثير من الكيانات السياسية التي تعتمد مفهوم الطاعة وتقريب سفلة الامة. في السنوات الاخيرة من الحرب مع ايران, تم بث فيلم عن قيام جنود ايرانيين بقتلة اسير عراقي بشكل بشع, عبر ربط يديه بسيارة ثم جره بسرعة مما تسبب بقطع يده مع الكتف, واحدث الفيلم ردود كبيرة جدا في العراق والخليج والمنطقة العربية, بل حتى المحطات العالمية, باعتباره دليل على وحشية النظام الايراني, والى اليوم هنالك الكثيرون من العراق والعرب ممن مازالوا يعتبرون هذا الحدث حقيقة ودليل على البطش الايراني. في الجمعة الماضية وجدت في سوق ساحة الميدان عدد قديم من مجلة المشاهد الاسبوعية, التي تصدر عن ميديا وولد سيرفيسز ليمتد, وهو العدد 381 في 29-تموز -2003, وفي هذا العدد موضوع مهم للكاتب هارون محمد بعنوان (لطيف نصيف جاسم من حارس على صدام الى وزير مزمن له) في صفحة 16-17, وضمن الموضوع وجدت قصة مهمة نتوقف عندها.    • مليون دولار لفيلم دعائي مدته دقيقتان قام لطيف نصيف جاسم بدفع مليون دولار وهو في غاية الرضا لفبركة لقطات فيلم مدته دقيقتان, حيث تم تصوير جندي عراقي اسير لدى ايران وتقوم سيارة عسكرية ايرانية بسحبه, وتؤدي الى خلع وقطع يديه من الكتف وينزف دما ويموت.  حيث تم انتاج الفيلم في احد استوديوهات العاصمة الايطالية, وقد نجح الفيلم في تحقيق اهدافه حيث وجد اهتماما كبيرا في المحطات العربية والاجنبية, رغم ان احداث الفيلم ليست صحيحة, وتم تصويره باستخدام حيل سينمائية, وبعد الفيلم اهدى صدام لوزيره الجهبذ سيارة مرسيدس حديثة ومبلغ مليون دينار, تقديرا لإبداعه ومبادرته المميزة.   هنا نكتشف امرين اساسيين: الاول: خطورة الاعلام في خلق الاكاذيب التي تصعد لمرتبة اليقين عند الناس, والحال مع هذه القصة.. فاليوم ملايين العراقيين والعرب مازالوا يؤمنون بوقوعها, ويجعلوها دليلا على بطش السلطة الايرانية. الثاني: هذا الامر يدفعنا الى الاعتقاد ان الكثير من مشاهد الاحداث السياسية التي تبث, من ممكن ان تكون اكاذيب قد انتجت في استوديوهات السينما العالمية, وتبث حتى تحولت لحقائق لدى عامة الناس.   • المحصلة علينا اعادة مراجعة بالكثير من المشاهد التي بثت عبر المحطات التلفازية, وتسببت بحصول ردود فعل او زرع قناعات, كأحداث 11 ايلول, ومشاهد القاعد والدواعش, ومشهد حرق الطيار الاردني, ومشاهد الانفجارات, فالأمور يتم حياكتها في الغرف المظلمة لتتناسب مع عقلية المشاهد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك