المقالات

شهداء على طريق النهج الحسيني السيد وهاب الطالقاني انموذجا


  السيد محمد الطالقاني||

السيد وهاب الطالقاني المولود  في مدينة النجف الأشرف عام1947، احد الرموز النجفية , الذي كان يمتلك جراة وشجاعة فائقة, وكان له دورا كبيرا وتاريخيا في مواجهة الظلم والطغيان، ودورا فاعلا في إقامة الشعائر الحسينية . قام بتأسيس موكب شباب علي بن الحسين عليه السلام,  الذي كان يحظى بتاييد ودعم المرجعية الدينية العليا ,هذا الموكب الذي له تاريخ في الجهاد السياسي ضد الطغمة البعثية الكافرة ,حيث تصدى شباب الموكب لكل الانحرافات العقائدية التي كان يمارسها النظام البعثي, فكان يرتقي المنبر في هذا الموكب رجال لهم حسا ثوريا يزيلون الاقنعة عن النظام البعثي المقنع, حتى كانت السلطة الامنية والبعثية والرسمية تحسب لهذا الموكب الف حساب.  وكان هذا الموكب عندما يجوب مدينة النجف الأشرف يستقطب كل المارة واصحاب المحلات,فعند دخوله السوق الكبير يُغلق الكثير منهم محلاتهم ويلتحقون بالموكب, ويشاركون في العزاء, بالرغم من تواجد وكلاء الامن الذين كانوا يرافقون مسيرة الموكب. عرف الشهيد وهاب الطالقاني انه رجل ميدان، وذا مقبولية اجتماعية ومنفتحاً على الجميع, ومن النشطاء الثوريين البارزين, وكان لا يعرف الخوف, ولا يخشى السلطات البعثيّة المجرمة، حتى انه عندما كان يذهب الى بغداد لجمع التبرعات لمسيرة الأربعينية من التجار, كان يجوب أسواق الشورجة وغيرها علناً, ويحمل معه سجل التبرعات التي يجمعها من محبي الشعائر الحسينية. كما كان أحد الرجالات الثقات لدى أغلب المراجع العظام آنذاك, حتى قال عنه آية الله السيد محمد باقر الحكيم قدس سره في حديث صحفي: (لقد كان للشهيد وهاب الطالقاني دوراً عظيماً في إقامة الشعائر الحسينيّة وفي توعية الجماهير قبل انتفاضة صفر بعدة سنوات، الأمر الذي أدى الى اعتقاله مرات عديدة بسبب الممارسات الثورية التي كان يقوم بها في توجيه الشعائر الحسينيّة ضد النظام البعثي). لقد كانت السلطة البعثية الكافرة تتوعد شهيدنا الطالقاني بالسجن والاعدام, حتى وقف مدير امن النجف انذاك ابراهيم سيد خلف امام الملا في باب الصحن الشريف, اثناء دخول موكب شباب علي بن الحسين الى الصحن الشريف ويقوده الشهيد عبد الوهاب الطالقاني, قال له والناس تسمع:(سوف اقتلك ياوهاب,كيف تجمع هذه الشباب ونحن لا نتمكن من ذلك). وعندما قرر النظام البعثي الكافر منع مراسيم الزيارة الاربعينية , انتفض الشباب الواعي الرسالي ضد السلطة, وقرروا إقامة الشعائر رغم المنع, مما أدى إلى شن حملة اعتقالات واسعة في المحافظة من قبل قوات الأمن, ولكن هذا لم يمنعهم من مواصلة الحراك والدعوة إلى المسير باتجاه كربلاء, فانطلقت المسيرة من النجف الى كربلاء , وكان للشهيد وهاب الطالقاني دورا كبيرا في حركة الشباب فيها , حتى اعتقلته السلطة الكافرة  ولاقى اشد انواع التعذيب الجسدي , وتم التمثيل به حيا قبل شهادته( رحمه الله ) وقاموا بقلع عينيه اثناء التعذيب حتى نال وسام الشهادة , وبقيت ذكراه عالقة في ضمير الشباب الحسيني الواعي وهم يستلهمون العزيمة والصبر والتضحية والاباء منه في كل عام حين يرددون  يحسين بضمايرنه ...صحنا بيك امنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك