المقالات

ارادوها امويةفجعلناها حسينية


  السيد محمد الطالقاني||

 

تعتبر المسيرة الاربعينية من أضخم المسيرات الدينية والسياسية في العالم, وانها أضخم مسيرة بشرية لنصرة الحق,  تحمل رسائل كثيرة إنسانية ودينية وسياسية. ففي كل عام تواصل قافلة عشاق أهل بيت النبوة عليهم افضل الصلاة والسلام, من جميع اصقاع الارض سيرها نحو مدينة كربلاء المقدسة, لأداء زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام, ولم تمنعهم من اداء هذه الزيارة حرارة الشمس، ولا سوء الطقس، ولا جرائم الإرهاب، بل تحدوا كل المخاطر والمصاعب بإرادة وعزيمة لا تلين. ان هذه المسيرة المليونية اعظم مسيرة شهدها التاريخ لتأييد الحق ومناصرته, ولتجديد العهد والميثاق مع أبي الأحرار وسيد شباب اهل الجنة, وتلبية نداء هل من ناصر ينصرني. كما تعتبر مسيرة الاربعين المليونية ابهى تعبير لمقولة السيدة زينب سلام الله عليها في قصر الطاغية يزيد عندما قالت... فوالله لا تحمو ذكرنا ولا تميت وحينا. فلا يمكن لأحد أن يجمع هذه الملايين من البشر، وبقناعة وحماس منقطع النظير، وفي وقت واحد، وفي مكان واحد؛ كما جمعهم الإمام الحسين عليه السلام في يوم العشرين من شهر صفر من كل عام. وقد حاول الاستكبار الاموي اليزيدي على مر الدهور بتشغيل ماكنته الاعلامية بكل مايملك من قوى, من اجل تزييف الوقائع والحقائق, وتشويه صورة الاسلام الحقيقي لتمرير  سياسته المنحرفة، وتحقيق مآربه المضادة لمصالح الأمة وتطلعات الجماهير المؤمنة.  ولكي يحقق ذلك الخطاب الإعلامي المضلل أهدافه المرسومة لابد من ثقافة تخديرية تقوم على طمس الوعي وتشتيت الطاقات والإمكانيات والانزلاق الى مستنقعات الرذيلة والضياع والميوعة وإفشاء ثقافة السلوك البهيمي في التنشئة والتعبير، وتغييب الحراك المعرفي والعلمي والحضاري الرصين والجاد، القادر على بناء جيل من الشباب يعي الواقع وله أهداف قيمة ومهمة. وهذا مانشهده اليوم في دور سفارات الاستكبار العالمي وحواضنهم في المنطقة, الذين اعتمدوا على بعض الجهلة من اصحاب التيارات والافكار المنحرفة لتمرير خططهم والاعيبهم الخبيثة ,وهو ماحدث بالامس في كربلاء, عندما حاول اتباع معاوية من اثارة الفوضى في مسيرة العشق الحسيني, وبث الرعب في صفوف الزائرين . ان الخط الأموي الذي يقوده الاستكبار العالمي اليوم, وبكل مايملك من قوة, وبطش, وترغيب, وشراء الذمم, واستغلال أصحاب النفوس الضعيفة, وبث الخوف والرعب بين أبناء المجتمع, ونشر الشائعات,   لن يتمكن من اطفاء نور المسيرة الحسينية ابدا.  وهذا عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  ان الله اخذ ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات ينصبون لهذا الطف علما لقبر سيد الشهداء عليه السلام لا يُدرس أثره، ولا يعفو رسمه، على كرور الليالي والأيام و ليجتهدن أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علوا . لقد ارادوها اتباع معاوية وامريكا والسعودية اموية , فجعلها انصار الحق من جند المرجعية حسينية , ولقنوا اشباه الرجال درسا لن ينساه التاريخ مطلقا. وعهدا منا لسيد الشهداء باننا سوف نعيد واقعة الطف مرة اخرى لو تكرر المشهد , وقد اعذر من انذر
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك