المقالات

انتهت زيارة الاربعينى بانتصار الجماهير الحسينية


 

السيد محمد الطالقاني||

 

في كل عام تتدفق الأمواج البشرية في العشرين من صفر الى مدينة كربلاء المقدسة, للمشاركة في اكبر مسيرة بشرية على وجه الارض, يشارك فيها دول العالم باجمعها  ، حيث يقطع العاشقون فيها مئات آلاف من الكيلومترات ليصلوا الى كربلاء المقدسة لاحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين عليه السلام.

وهذه المسيرة الحسينية الكبرى كانت هدفا للطغاة في محاربتها والوقوف ضدها ولم نر على مر الدهور طاغوتا حارب تلك المسيرة الحسينية كما حاربها المقبور صدام ,فقد عمل بكل جهده على مدى خمس وثلاثون عاما من اجل اسدال الستار على تلك المسيرة الخالدة فاستعمل كافة الوسائل واتبع شتى الطرق فاشغل الامة بالحروب الجانبية كحربه مع الجارة ايران وحربه مع الجارة الكويت ,كما اشغل الامة بعملية التقشف الاقتصادي واختتم وسائله القذرة باستخدامه سياسة تكتيم الافواه وتحويل العراق الى سجن حديدي.

وفي هذا العام بالذات والعراق ودول المنطقة تعيش اسؤا حالاتها السياسية والاقتصدية والصحية,  حيث تكالبت دول الاستكبار العالمي على اتباع اهل البيت عليهم السلام, بحرب فكرية وثقافية حاولت فيها سرقت ارادة الامة وتاريخها وثقافتها.

فكان من اكبر التحديات التي واجهت زيارة الاربعين هذا العام, هي مواجهة الشذوذ من اتباع الاستكبار العالمي, من مروجي  الافكار المنحرفة الذين تم تدريبهم في دول النواصب, من اجل  تمرير خططهم والاعيبهم الخبيثة , بتفسيخ المجتمع واثارة الفتن الطائفية, والقضاء على الشعائر والممارسات الدينية, فكان ماحدث في كربلاء عندما حاول اشباه الرجال من عملاء السفارات من اثارة الفوضى خلال المسيرة الاربعينية,  وبث الرعب في صفوف الزائرين, حيث قاموا بهجوم بربري ارادوا فيه اختراق الحاجز الامني للمرقد الحسيني الشريف, فتصدى لهم اتباع اهل البيت عليهم السلام من القوات الامنية وافشلوا مخططهم الخبيث ولقنوهم درسا لن ينسوه مدى الدهر .

والتحدي الاخر الذي واجهته المسيرة الاربعينية هذا العام هي جائحة كورونا , حيث اراد المتملقون والمتناغمون مع النواصب من دول الخليج ان ينهوا هذه المسيرة بحجة الوباء وانتشاره, لكن جنود الشعائر الحسينية كانوا لهم بالمرصاد, حيث عملوا بتوجهيات مرجعيتهم الدينية في اقامة ومواصلة هذه الشعيرة المقدسة مع الالتزام بالضوابط الصحية.

وهكذا تم القضاء على كل الفتن والاضطرابات, وافشلت مخططات الاستكبار العالمي, لتنتهي زيارة الاربعين  بانتصار الجماهير الحسينية, التي اثبتت للعالم اجمع  ان هذه المسيرة المليونية, انما هي  رمزاً لمكافحة الظلم والارهاب, ودعم المظلومين, ورمزاً لتعريف العالم على الصورة العطوفة واللطيفة والداعية للسلام والرحمانية للإسلام والتشيع. وكل من اراد ان يتعرف على الإسلام الحقيقي الصحيح  فعليه بزيارة الأربعين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك