المقالات

الوطن يشترى بالدم ويباع بالخيانة


 

السيد محمد الطالقاني||

 

عندما غزت جيوش المغول الداعشية ارض العراق, وانهارت المؤسسة الامنية باكملها , حيث هرب كبار قادة الجيش العراقي تاركين اسلحتهم الى الدواعش ,وبدا ناقوس الخطر يدق, حتى  وصلت تلك الجيوش الغازية الى اسوار  مدينة بغداد منتهزة فرصة غياب الاجهزة الامنية, واصبح الوطن قاب قوسين او ادنى من الضياع , وهنا كان لابد من ان تنزف دماء من اجل استعادة هيبة الوطن.

فهبّ الأبطال من رجال الحشد الشعبي , ليعيدو  لهذا الوطن كرامته وحريته, بعد ان باعه أشباه الرجال من دواعش السياسة إلى الأفغاني والشيشاني , ورضوا لانفسهم بان تكون نساءهم وحلائلهم سبايا عند الاجنبي , والذين خرجوا هذه الأيام من جحورهم بمحاولة منهم للعودة إلى مقاليد السلطة وكان شيئا لم يكن .

لقد رسم ابطال العراق من جند المرجعية الدينية,   صورا للتاريخ  لن تنساها الاجيال على مر الدهور,  حين تضرجت جثثهم بفيض صدورهم ونحورهم ، وسالت لهم  دماء لن تعوض, من رجال دين, وشباب, وكهول,  وفتيان, تبعتها ترمل نساء,  وتيتم اطفال, كل ذلك  كان بعين الله  تعالى .

ولكن مع شديد  الاسف, عندما  زال الخطر خرجت الفئران من جحورها,  واستطاعت ان تسسلل الى المواقع العليا, بسبب الفتن الداخلية  لتكمل الصورة التي بداتها مع  داعش,  بصورة اخرى من خلال بيع  اراضي هذا الوطن  الى حواضن الاستكبار العالمي بحجة الاستثمار, واستقدام ايادي عاملة منهم بحجة اتفاقية التعاون الاقتصادي, كل ذلك من اجل دنيا هرون وحفنة من الدولارات.

ان الذي يعيش على بيع الوطن وخيانته,سيموت على يد المشتري, وليعلم  ان كل الأشياء تباع وتشترى بنفس العملة,  الا الوطن فإنه يشترى بالدم ويباع بالخيانة.

ان الخائن الذي يبيع وطنه , مثله  كمثل السارق من مال أبيه ليطعم به اللصوص، فلا أبوه يسامحه، ولا اللصوص تشكره.

لذا اننا نقولها بصراحة...  ان الدماء التي سالت من اجل اعادة كرامة الوطن , هي غالية على قلوبنا,  وعزيزة علينا,  ولن يهدا لنا بال الا بالنصر النهائي.

وليعلم الجميع ... ان لنا رجال  لن يتخلوا ابدا عن ساحات الجهاد رغم الغدر السياسي,  وسيواجهون كل محاولات الخيانة والغدر,  بدمائهم التي كانت,  وستكون مشعلا تنير به الدرب , وسترويها الاقلام عبر كل القرون جيلا بعد جيل.

وان كل تشكيلات الحشد الشعبي, هي  قلب واحد,  وجسد واحد,  وسيزئرون ويصولون صولة رجل واحد, عندها سيعلم الخونة وحواضن الاستكبار العالمي  أي منقلب ينقلبون,  والعاقبة للمتقين

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك