المقالات

ماذا تَركوا من أثر؟!

1107 2021-02-26

 

علي العقابي||

 

مهنة الإعلام الجَميل، مهنة مقدسة و حرة و شريفة و يجب أن تكون على ذلك النَحو، بل هي خُلقت لتكون هكذا، و لا تَرتضي أن تعيش في غير هذا المكان، و هي أكبر من أن تحَجم أو تسيس و تسجن خلف القضبان ذليلة لجهة ما، الأقلام سلاح ذو حَدين لا يقبض عَليه، والقابض على نزاهة قَلمه كالقابض على جَمرة لهابة إذا سُيسَت الأقلام، بيعَت كل القيم والثوابت الأخلاقية

اليوم في ضل كثرة بَيع الأقلام و الضمائر لجهات و بلدان و أحزاب، بات العَقل الجَمعي لا يفرق بين الصالح و الطالح، بل أصبح يَجمع و يجزم على أن كل الصحافيين و

العاملين في الإعلام هم أناس بلا مبادئ و لا ضمائر و مباعين، فَرنسا مَرت بمرحلة كانت قد اصيبَت بمَرض تَسييس الأقلام، و شَكت من هذه الفترة كَثيراً، حَيث نَشرت إحدى المَجلات الفَرنسية أن احد القراء اليوميين في فرنسا يقول لماذا تشتري جريدة إذا كان في امكانك أن تشتري الصحفي، و هذا الاستنتاج جاء بسَبب كثرة التَسييس، أو سادت فكرة بَيع الأقلام في تلك الفترة وآمن بها العَقل الجَمعي و ثُبتت، فأنعدمت ثقة الجماهير بالصحافة و الإعلام لدرجة إقامة حَملات مقاطعة للمجلات و الجرائد، لكن السؤال هنا، هؤلاء الصَحفيون المسَيسون لجهات ما، ماذا تَركوا من أثر؟

 بالتأكيد لا شَيء يذكر، ولا حتى اسم، الصحافة نَهر جاري، اما ان تَكون ربان ماهر في سفينتك، أو ستقودك الأمواج إلى الهلاك و الغرق، و بالتالي تطمَر و، يطمَر معك اسمك و حروفك المباعة لأيٍ كان، اليَوم علينا كَمتصدين للإعلام و الصحافة أن نكون على قدرٍ كافٍ من المسؤولية، لأننا نَمر بمرحلة فرنسا بالفعل، ونَمر ايضاً بمرحلة إسكات و تكميم الأصوات، كما حَصل قَبل ايام مع الزميل أحمد عبدالسادة.

 الجَماهير و العَقل الجَمعي لا يرحم ابداً، يَجب أن نسعى لطريق الحقيقة و نبعثره بعاصفة من الكلمات، و نقَدس حريتنا كفرسان للقلم، لنترك اثراً فعلياً و حقيقياً، حتى لا تصحَب اسمائنا بعد زَمن بأستفاهم، ماذا تركوا من أثر ..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك