المقالات

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن قاتلوا زمرا داعشيا.


 

د. عائد الهلالي ||

 

في ذكرى الفتوى.

الجميع داهمه الخوف بعد استباحت المدن من قبل عصابات داعش وسقوطها مثل احجار الدومينو الواحدة تلو الاخرى الفوضى تعم المدن المحتلة وتلك التي لم تحتل يعم الهرج والمرج للقتل الطائفي كانت سمة الحرب الترويع التهجير ابتكار ابشع الاساليب الاجرامية من اجل ان تعم الفوضى والهلع بين صفوف السكان كافة انساق الجميع مع مجريات الامور.

 هاجر البعض وترك كل شيء النجاة بالنفس اسمى مايمكن تقطعت اوصال المدن عزلت مجاميع من القوات الامنية كبار الضباط اما ان يفاوض وينجي بنفسه او تسنح له الفرص ويلوذ بالفرار تاركا ابناء الخائبات وقودا للمعركة السلاح تمت مصادرته من قبل العصابات الاجرامية لم يتبقى بيد بعض من صمدوا في مواقعهم الا اسلحة بسيطة وخفيفة عتاد قليل لايكفي الايام القادمة.

 عملية الوصول إلى القطعات باتت مستحيلة الطيران غير موجود بنوعية المقاتل والمروحيات الامور تتداعى بشكل سريع ومخيف ثلة من المقاتلين الغير مرتبطين بالمؤسسة الامنية العراقية يحاولون لملمة شتاتهم وتجميع قواتهم المتواجده في العراق لان الثقل الاكبر لهذه المجاميع انبرى يدافع عن المقدسات في سوريا الهم الاكبر الان هو ايقاف حالة التدهور ورص الصفوف ايقاف الانهيار والوقوف بوجه القوات الغازية وفرملتها هو مامطلوب الان  الكل في حالة من الريبة الجميع يفكر ماهو العمل  عندما تسقط محافظات الوسط والجنوب لاسامح الله وتصبح فريسة بيد هؤلاء القادمين من جميع اصقاع المعمورة.

 الماكنة الاعلامية لداعش كانت قد سخرت الجميع لخدمتها في محاولة منها للقضاء على تبقى من الروح المعنوية لابناء المحافظات التي لم تسقط بعد فرح كبير يعم المناطق التي استباحها داعش مع وتعلن بدون حياء عن التماهي مع المشروع الداعشي وتدعش بشكل شبه كامل دول الجوار تكتض بالنازحين الحكومة في صدمة وذهول من قلة الناصر وخذلان الاصدقاء والحلفاء يخرج الاعلام الدولي يشرح مايجري معزز خطابه بمعلومات استخباراتيه من مصادر دوليه كبيرة تقول ان الامور ذاهبة الى ثلاثين عام حتى يتمكن العراق من استعادة السيطرة على مدنه وتحريرها من سيطرة داعش.

 الجميع تنصل عن العراق بل الكثير ذهبوا ليصبوا الزيت على النار ظنا منهم ان الامور سارت بما تريد الفواعل الدولية في العملية السياسية تمتد يد الجمهورية الاسلامية وتعلن موقفها بصراحة تامة وتفتح كل ابواب مخازن اسلحتها واعتدتها لترفد الجبهة بكل ما تحتاج مع عدد من المستشارين لكن لازالت الامور لاتسر ..

وجل وخوف لينبري لها من ادخر لهذه اللحظة التاريخية شامخا متماسكا صلبا لا يداخله اي نوع من الخوف ذلك الكنز الذي يتخذ من ازقة النجف الاشرف مكانا له ليخرج من محرابه ومن داره الصغيرة ويعلن عن لسان ممثله الشيخ الكربلائي من صحن الامام الحسين في يوم الجمعة من ١٣ حزيران فتوى الجهاد الكفائي قائلا.

إن العراق وشعبه يواجه تحدياً كبيراً وخطراً عظيماً وإن الارهابيين لا يهدفون إلى السيطرة على بعض المحافظات كنينوى وصلاح الدين فقط بل صرحوا بأنهم يستهدفون جميع المحافظات ولا سيما بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف ، فهم يستهدفون كل العراقيين وفي جميع مناطقهم.

 ومن هنا فإن مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم هي مسؤولية الجميع ولا يختص بطائفةٍ دون أخرى أو بطرفٍ دون آخر. هنالك اصيب الجميع بالذهول من هذا الخطاب والذي باغتهم واخذهم على حين غرة لم يكونوا قد وضعوا عذا التمر في حساباتهم تغيرت الامور بشكل اخر غير ما خطط له الاستكبار العالمي داعش يتوقف محاولا تعزيز صفوفه في المناطق التي استولى عليها الانكسار بدأ واضحا و الضعف يدب في صفوفهم.

 وعلى النقيض تماما في الطرف الاخر   الملايين من كافة شرائح المجتمع تعلن الانضمام إلى صفوف القوات الحشديه ملبين النداء السماوي تتصاعد الهمم وتتغير الاوضاع وتتوازن القوى المتصارعة اذا علمنا ان داعش تقف خلفه كل قوى الاستكبار العالمي والحشد يستمد عزيمته من الله ومن طف كربلاء ودعم الخيرين من محور المقاومة الذين ارخصوا الانفس من اجل العراق ثم يتفوق محور المقاومة وينكسر محور الشر ويبدأ البعض بأعادة حساباته ولو على استحياء ثم تتطور الامور ويتحقق النصر المؤزر وتعود المدن الى حاضنة الوطن .

ان هذا الانتصار لن يكون مستساغا باي وجه من الوجوه للطائفيين والدواعش ومن يقف خلفهم  لكن ارادة الله اكبر واقوى من كل مخططاتهم فالله تبارك وتعال قد ادخر للعراق زكريا اخر لمثل هذا اليوم .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك