المقالات

الأهداف العليا هي التي تحدد القيادة


 

مازن البعيجي ||

 

درج الفكر الشيعي ومن خلال منهج أهل البيت عليهم السلام في تحديد القيادة الروحية ، والمادية ، والعسكرية منها ، خاصة في مثل زماننا كثير الحاجة الى قيادة لها القدرة على التدخل في ما تفرضه قواعد "الصراع الإسلامي الإستكباري" والذي يحتاج بدوره الى ابعد من قيادة مرجعية تخصصها "الحلال والحرام" وماهرة في قواعد الاستنباط المهم لا شك ولا ريب لكن ما هو أهم وضروري قيادة المعركة متشابكة الأدوات وعصية الحلول البسيطة والتقليدية .

ومن يعرف أن القيادة الشيعية هي التي تسعى الى تحرير العالم كله من ايدي الطغاة والمستكبرين وهذا ما يؤكد عليه القرآن الكريم في كثير آيات واضحات تدعوا المسلم الحقيقي الى تبني منطوق الآيات التي تخص الجهاد وتجهيز المجاهد بما تستلزم إدارة المعركة وكل ما يتصل بحداثتها ونوع السلاح المستخدم وقتها .

( الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ) النساء ٧٦ .

( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) التوبة ٢٩ .

وعندما نقول أن المهمة انيطت باتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام لأن الأئمة عليهم السلام هم القادة الذين أشار لهم القرآن وكذلك روايات المصطفى صل الله عليه وآله وسلم فلا حاجة البحث في أي من انواع المسلمين اليوم مصداقا في الجاهد القرآني الذي تشير له الآيات .

هذه القيادة المطلوب منها ابعد من الفقه في الحلال والحرام ، بل مراد منها أن تكون ذات بُعد في الفهم والعلم السياسي ، وتقرأ الأحداث بعمق وبصيرة ، بل وتربط خيوط التآمر ، ولها قدرة على معرفة الأعداء على المستوى المحلي ، والاقليمي ، والدولي ، بل وكيف يفكرون ، ولا شاردة ولا واردة إلا ولها - تلك القيادة - فيها قرار أو رأي . قيادة قادرة على تشخيص نقاط قوة العدو ونقاط ضعفه والعمل على ضدها وافشال الخطط ، ولها القدرة على معرفة الخطاب الإعلامي وقراءة الأحداث بعمق وعبقرية تناسب اصل قوة الصراع .

وإليك هذا المثال نحن لو جمعنا مائة عالم وفقيه ومرجع عاديين ليس لهم الفقه السياسي أو ما تحتاجه الساحة اليوم الملتهبة وطلبنا منهم تكوين جمهورية إسلامية بدل التي قام بها السيد روح الله الخُميني العزيز في عام ١٩٧٩م ويكونون هم بدل الخُميني كم فرص نجاحها تلك الثورة التي خلت من قيادة جامعة شاملة مثل تلك التي توفرت في شخص روح الله الخُميني العزيز؟ الجواب لا تنجح ولو كان بهذا العدد لأن الأمر في القيادة محتاج الى التخصص والبصيرة التي ابعد من الاستنباط .

وكذلك الحال لو اتيت اليوم بدل السيد القائد الخامنئي المفدى بمائة مرجع او فقيه ليس له علم أو ملكة الدور القيادي الذي له السيد القائد الخامنئي المفدى لن ينجحوا في حرب لها ألف رأس وفي كل رأس لها الف عين ويد ومخلب وسكين ليس القضية سهلة يسيرة أن يتخصص عالم في مكان لابد أن يكون شمولي ويمتلك اكثر مما يمتلكه معسكر الأعداء من حيث القدرة على التفكير المنتج والطرح العملي كما هو الحال الآن في دولة إيران الفقيه ، خاصة ونحن نتذكر كم كان عدد العلماء متوفر وكم كانت الحيرة تضرب اطناب الدولة الإيرانية وهي تفتش عن خليفة يليق بقيادة الدولة ويملأ مكان الخُميني العظيم حال رحيله لماذا لأن الأهداف المطلوبة اهداف كبيرة يتوقف عليها مصير البشرية والإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم وتلك الأهداف والصفات هي من تحدد القيادة بعيدا عن العاطفة العمياء والخرقاء!!!

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك