المقالات

الانتخابات القادمة وفرص التغيير..

236 2021-06-21

 

حسين فرحان ||

 

في حال جرت الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر لها أم بغير موعدها، فهل سيصدق عليها أنها انتخابات مبكرة؟ وهل ستدار العملية الانتخابية بمفوضية مستقلة تعمل بقانون انتخابي جديد تم تعديله ليعطي كل ذي حق حقه؟.. هل ستكون الانتخابات القادمة بمعزل عن تأثيرات الاقطاب الخارجية المتنازعة فيما بينها لتحقيق مكاسب ومغانم جديدة في العراق أو الابقاء على مكاسبها القديمة وديمومتها؟.. هل سيفلح أبناء هذا الوطن ويوفقون لاختيار من يمثلهم خير تمثيل دون أن يقضي دورته الانتخابية خارج أسوار المجلس النيابي منشغلا بتعويض ما أنفق على دعايته الانتخابية أو مقاتلا شرسا في سبيل حرف اتجاه بوصلة أرباح الصفقات لصالح حزبه وتياره وحركته؟.. هل سيتخلى البعض عن عقلية انتخاب فلان لأنه فلان أو ابن فلان حتى لو كان هذا المرشح ممن أكل عليه دهر الفشل والفساد وشرب؟ هل ستتخلى بعض النفوس عن فكرة الاكتفاء بما تمنحه الاحزاب من مصروف جيب يستقر في اليد شهرا وتفرغ منه دهرا؟ هل ستكون حاضرة في الذهن خلف صناديق الاقتراع صور الشهداء.. الجرحى.. الايتام.. الأرامل.. الحروب.. الفقر.. الوباء.. الفساد.. سوء الخدمات.. اللصوص.. المافيات.. الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد؟.. هل ستكون حاضرة عند تأشير المربعات الصغيرة في استمارات الانتخاب تلك اللحظات التي عاشها الانسان العراقي وهو خائف من المتغيرات.. قلق من مستقبل مجهول.. متأزم الى أبعد الحدود وقد عانى من الاذلال وبذل ماء الوجه وهو ينظر لترف الطبقة السياسية الحاكمة التي لم تأبه لحاله أنام جائعا أم لم ينم؟.. هل سيفكر الانسان العراقي البالغ الرشيد الذي منحه رشده حق الانتخاب بآلية التغيير وكيفية التغيير ومعايير التغيير وهل فكر بالتغيير من أساسه أم أنه سيكون امعة من الامعات التي تمنح الرقم 1 لقناة حزبها في جهاز ( الستلايت) لتتغذى جيدا بالغذاء الحزبي حتى كأن الثرثرة الحزبية التي حكمت البلاد طيلة عقود من الزمن لم تكن كافية لاشباع غريزة التحزب؟

هل نسعى حقا للاصلاح؟ وهل يمكننا ذلك مع وجود 250 حزب وحركة وتيار قابلة للتشظي والتمدد والتوسع، كأنها جداول تنبع من ذات النهر طعمها واحد ولونها واحد لا جدوى منها الا أن تجعل ممن يردها المصداق ل (طرائق قددا)؟.. نحن اذن بخير فلو نفد نفطنا لم تنفد أحزابنا، نحن اذن بخير فلو نال كل حزب منها أربعة أعوام من أعمارنا لتطبيق نظريته وفكره وعبقرية رجاله فأننا سنحتاج لالف عام، وسنصبر على ذلك فأحزابنا تستحق أن تمنح الوقت لاسعادنا نحن الذين كنا نمتعض من الحزب الواحد الشمولي فلم نرض الا بمئات الاحزاب بدلا..

نحسد الغرب على ديمقراطيته ونغبط دول الجوار على شوارعها وبناياتها ونظامها ونطمح أن نكون مثلها، لكن ساستنا عمدوا الى صرف الانظار وتعمية الابصار عن أن ترى سيئاتهم عند صناديق الاقتراع او تذكرها، ننشغل كثيرا بآخر الاحداث والتصريحات الصادرة من القناة رقم 1 الحزبية ونأخذها معنا لصندوق الاقتراع، نتذكر تلك الاكاذيب والوعود البراقة وننسى أن آية المنافق ثلاث بل ننسى أن 17 عاما من أعمارنا ذهبت أدراج الرياح.. ننسى كل شي فلا يبقى سوى وجه قائد ضرورة جديد تربطنا به شعارات حزبه واتكاءه على المظلومية التي لا يمثلها ولا ينتمي اليها، أو وجه ذلك القريب الذي تربطنا به العشيرة، أو ذلك المتصيد بمياه الطائفية أو القومية.. ورغم أنها وجوه لم تجلب الخير لكن البعض سيلجأ اليها..

كثيرة هي التساؤلات حول هذه الانتخابات وكثيرة هي التفاصيل والسيناريوهات التي ستطرحها الكيانات المتنافسة وكثيرة هي المغريات بل والمطبات التي سيقع فيها البعض ليقضوا أربع عجاف قادمات في ممارسة الندم على أصوله، وامعان النظر في أكف خالية الا من وعود ذهبت ادراج الرياح..

فهل أعددنا العدة كشعب عانى الويلات من تجربة حظه مع الحزب الواحد اومن تجربته مع الاحزاب المتعددة؟

هل أعددنا النخب والكفاءات لقيادة البلد الى بر الامان وادراك ما تبقى من فرص ضئيلة لاستعادة ما فقدناه؟

هل سنقف خلف صناديق الاقتراع وننظر في صور المرشحين وفي اسمائهم فتكون لنا وقفة تأمل مناسبة لنقول لهذا الفاسد أو ذاك: ( مثلي لا يبايع مثله)؟

نرجوا أن نكون حينها بكامل قوانا العقلية دون أي تأثيرات خارجية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك