المقالات

من هم التشارنة وماذا يريدون؟!

817 2021-07-10

 

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

 

بعد مرور أكثر من  ثلاث سنوات، على حركة الإحتجاجات التي قادتها جماعات، باتت تعرف لاحقا بالجماعات التشرينية، بتنا بحاجة الى قراءة موضوعية للتعرف على هذه الجماعات، وماذا تريد، والى أي مساحة فكرية أو إيدولجية تنتمي، وبمن ترتبط؟!

إبتداءا يتميز الخطاب المدني العلماني الذي صدع به التشرينيون، بصخب عال وشديد اللذاعة، وبخروج عن الحالة المطلبية المقبولة مجتمعيا، والتي أيدتها فعاليات مجتمعية ودينية محترمة، وبضمنها المرجعية الدينية العليا؛ ثم بوضوح وتركيز على هدف الحصول على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتحضير الأرضية لبناء دكتاتورية الشارع.

هذه الجماعات عملت بلا كلل؛ على التهيئة لسيناريوهات مستقبلية، يكون الهدف من إختلاقها، تمهيد الرأي العام للقرارات والأفعال، التي ستصدر عن الوضع السياسي الذي يعملون على إقامته، وهو وضع لا يغترف بعملية السياسية القائمة، ويقف على النقيض منها ومن القوى السياسية المكونة لها جملة وتفصيلا.

بات واضحا أن ما يسمى بـ "منظمات المجتمع المدني" ومؤسساتها المختلفة، وعناوين  مدربي "التنمية الشرية"، حقول إستخبارية لتنفيذ الأجندات المشيوهة، المرتبطة بالمخططات المنسبلة من المشروع التدميري الصهيوأمريكي، وتقطع المليشيات الإلكترونية للجماعة التشرينية، المنتمية الى بيئة الجوكر الأمريكي،  الطريق أمام أي نقد لممارسات عصاباتها، أو القوى المتشاطئة معها، والتي باتت تمسك بكثير من مفاصل الدولة، بإستخدام أدوات إحترافية وقوالب جاهزة، تدربت عليها عبر سلسلة طويلة من عمليات التدريب، بوعاءات مختلفة كـ"مؤسسات المجتمع المدني"، ووسائل تدريب خبيثة مبتكرة، تندرج تحت عنوان هلامي أسمه "التنمية البشرية..

مع أحداث تشرن 2019؛ خرجت هذه المنظمات عن هويتها الإفتراضية، وتكشفت هويتها الحقيقة إلى السطح، وصارت داعمة للجماعات التشرينية، على طول الخط، ولاشك لدينا الآن أنها إحدى صفحات المشروع الصهيوأمريكي.

هدف شيطنة أجهزة الدولة الأمنية، وصناعة جدار بينها وبين الجماهير، وغرس روح الكراهية ضدها، كان أحد أهم الأهداف السريعة، التي عملت هذه الجماعات على تنفيذها، والسبب في ذلك هو أن الأجهزة الأمنية؛ تمثل العنوان الأول للدولة، وهي سلطة الدولة وهيبتها وكرامتها، لذلك فإن الأجهزة الأمنية، باتت الهدف الأول للجماعة التشرينية، التي أكتشفت أنه إذا أستطاعت إسقاط الأجهزة الأمنية، بإهانتها وتمريغ كرامتها بالأرض، أو على ألأقل تحييدها، فإن إسقاط السلطة سيكون أمر يسير عليها، وبالتالي سيكون تحقيق هدف إسقاط النظام القائم؛ والعملية السياسية برمتها متحقق فعلا.

الهدف الثاني الأكثر خبثا وخطورة، هو هدف غرس الإسلاموفوبيا في المجتمع العراقي، ومن الغريب أن يتم إستخدام هذه التهمة في غير موقعها، وبهذا الشكل المريب ولا يتم تفنيد الإتهام، حيث أن الإسلاموفوبيا تتعلق بخوف غير المسلمين من المسلمين، كنتيجة للفزع الذي أنتشر بعد قيام بعض المسلمين بعمليات إرهابية، ونسب أفعالهم الإجرامية للأسف إلى الإسلام، ما أدى لظهور فوبيا من التعامل مع المسلمين، عند بعض غير المسلمين خاصةً في الغرب، خصوصاً عند هؤلاء الذين لم تتح لهم الفرصة، أن يتعرفوا على الإسلام طوال حياتهم.

لكن أن يصاب المجتمع العراقي المسلم، بداء الإسلاموفوبيا، فهذا يعني أن ثمة عمل كبير على تحطيم ألإسلام في عقر داره، وذلك هو الهدف الذي سعت الجماعة التشرينية الى تحقيقه، بعد أن تحولت الى مخلب قط بيد المشروع الصهيوامريكي خليجي..

الجماعة التشرينية هي بالحقيقة والنتيجة، جماعة إقصائية ذات بناء قمعي، قدمت نفسها كجماعة تحررية، لكنها لا تعترف بالآخر و لا تقر بشرعية وجوده، وتدعوا الى العودة الى مربع ما قبل 2003، وهذا هو المطلوب..الذي يكشف الإمتدادات التأريخية للتشارنة..!

كلام قبل السلام: إسقاط الدولة..إسقاط العملية السياسية..إسقاط الإسلام..إسقاط المجتمع وقيمه..إشاعة القيم المنحلة..نشر القيم والثقافة الغربية..التطبيع مع العدو الصهيوني..التبعية للأمريكي..هذه هي مباديء تشرين وأهدافه..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك