المقالات

أنا..مستشار الشارع العراقي في الانتخابات!


 

علي فضل الله ||

 

التحليل عمل له أهمية كبيرة، وفي مجالات عدة، مثال ذلك وليس الحصر، المجال الطبي والذي يعتمد كثيرا" على التحليلات الطبية، التي تجرى في المختبرات الطبية من قبل المختص بالتحليلات المرضية، حيث تعطي تلك التحليلات،رؤية متكاملة عن الحالة المرضية والمشكلة التي يعاني منها المريض(دراسة مختصرة عن حالة المريض)، ومن باب المقاربة أعتقد المحلل السياسي والأمني وكذا الإقتصادي، عمله شبيه بالتحليلات المرضية، فلديه القدرة على تشخيص عاهات العملية السياسية، وهذه القدرة قد تتباين من محلل إلى أخر وهذا راجع إلى براعة المحلل وقدراته العلمية والأجواء التي يعمل فيها، وهنا أتخطر ما قاله داهية السياسة الامريكية هنري كيسنجر حيث يقول: لن ينجح السياسي في عمله إن لم يكن محللا" سياسيا".

لذلك نرى الدول المتقدمة تولي إهتماما" كبيرا" للمحللين والأكاديميين، من خلال دعمهم للمراكز البحثية ومراكز التفكير، فنتاج تلك المراكز يساهم بتقديم رؤية متكاملة حول أية مشكلة سياسية سواء في السياسة الداخلية أو الخارجية، وهذا ما يساهم برصانة ونجاعة القرار السياسي أو الأمني وحتى الإقتصادي، من قبل أصحاب القرار.

بينما نجد العكس في الدول المتخلفة، التي تعتمد على القرارت الحكومية الإرتجالية والإنفعالية، التي تكون سببا" بتفاقم الأزمات، والمؤسف إن هذا الحال ينطبق على الطبقة السياسية العراقية، فقد أكتفت عموم هذه الطبقة لا سيما الشيعية، بحكم التواصل(الغير مجدي) معهم منذ عام 2003 ولحد الان، فلم ترعى الكفاءات التحليلية، وكانت لا تسمع إلا من المداحين والمتملقين في الغالب الأعم، حتى وصلنا لهذه الحال من التردي، وإنتاج حكومة فيس بوكية بإمتياز، منشغلة بتطبيق التعليمات السفاراتية، حتى كإننا لسنا في دولة، فالفوضى السياسية والأمنية، وتردي الوضع المالي والإقتصادي، هو نتاج عنجهية الطبقة السياسية، التي ركنت إلى ميكافيلين التحليل، الذين ينطبق عليهم المثل العراقي(كلمن صخم وجهه صار حداد).

إقتربت موعد الإنتخابات، وأقترب للساسة حسابهم وهم في شغل فاكهون، ورغم كل الشوشرة الإعلامية من أجل تأجيل الإنتخابات المبكرة، إلا إنني سعيد بما أراه كل يوم وخصوصا" منذ شهرين ولحد الان، وفي أي محفل إجتماعي، يتوجه لي كثير من الأشخاص وبمستويات علمية متعددة، بأسئلة متعددة، ومن أهمها؛

هل ننتخب؟

لماذا ننتخب؟

ومن ننتخب؟ ومن هو الأفضل؟

وأسئلة كثيرة جدا"، وقبل أن أجيب عن أية تساؤل من تساؤلات الناس، أقول لكل المستفهين، لماذا تتوجهون إلي بالسؤال؟ فعموم الإجابات تكون بنفس الشاكلة، أنتم أصحاب الأختصاص، والأقرب منا لدهاليز السياسة، والذي متأكد منه، إن كثير من المحللين تطرح عليهم نفس الإستفهامات، فالذي أهمله الساسة( أكيد لقصر نظر وفكر الساسة)، أدرك أهميته الجماهير وخصوصا" في الإنتخابات، إذن سيكون للمحلل دورا كبيرا، في نجاح الإنتخابات وإجراءها أو العكس من ذلك، وكل تلك الإحتمالايات يعود لماهية المحلل ومصداقيته وولائاته، ومن أراء المحللين سيبقى الذي يستحق البقاء من الطبقة السياسية في المرحلة ومن يستحق المغادرة(ويا مكثرهم.. المغادرون)، فشعبنا أصبحت بصيرته ناضجة جراء التجارب المريرة السابقة، وصدقوني لن تشفع لكم الأموال التي سخرتموها ل(حملاتكم التضليلية) التي تسمونها (دعاية إنتخابية)… هنيئا لكل محلل سياسي تكلم بمهنية وعلمية، فكيفكم فخرا"، أنتم مستشاروا الشعب العراقي في معركة الإنتخابات.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك