المقالات

أُمامة ستكون لولدي مثلي!


 

أمل هاني الياسري ||

 

·        نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً/39

 

  سيدة جليلة أم لأبيها، جمعت غُر الفضائل والمناقب وجميل الصفات، عاصرت حياة المعصوم الأول النبي المختار محمد (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، ورافقت أيام زوجها ولي المسلمين، وأمير المؤمنين الإمام علي، وابنيها الحسن والحسين (عليهم السلام) إنها السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وقُبيل وفاتها أوصت الإمام علي، أن يتزوج بعدها بنت أبي العاص بن الربيع، بن عبد العزى بن عبد شمس، بن عبد مناف القرشية العبشمية، ابنة أخت السيدة خديجة بنت خويلد، إنها السيدة أُمامة (رضوانه تعالى عليها).

ولدت أُمامة على عهد النبي محمد (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، ولقيت منه الرعاية والعناية، التي جعلتها تأخذ مكانتها بين نساء زمانها، فتلقفت أصول الدين في بيت النبوة بمراحله الأولى، ووقفت الى جانب البيت الهاشمي في محنته ضد قريش، ولأنها كريمة النشأة والأصل، وعلى درجة كبيرة من الشجاعة والصلابة، كان لها دور في نشر الدين الجديد، بين نساء مكة والمدينة، فهي عالمة فاضلة أنجبتها البيوت الطاهرة، لذلك أوصت الزهراء علياً، بأن يتزوجها بعدها بقولها: إنها تكون لوِلدي مثلي.

 كانت حنونة جداً لأنها شاهدت عمق العلاقة العظيمة، بين السيدة الزهراء (عليها السلام)، ووالدها نبي الرحمة (صلواته تعالى عليه وعلى آله)،وهو في أصعب المهام الرسالية، التي كانت تتطلب بيئة مناسبة، لتحتضن كل الآمه ومسؤولياته الجسام، مقابل ما يعانيه من أذى قريش واليهود، لذلك كانت الصديقة ملاذاً آمناً له، وهو نفس الدور الذي أدته مع زوجها الإمام علي (عليه السلام) عليه نجحت هذه السيدة الكريمة، في كسب محبة وتقدير الزهراء، وإلا ما الذي يدفعها لأن توصي علياً بالزواج منها؟!

لقد تعاملت السيدة أمامة بنت الربيع، بقمة الأمومة والعطف والإحترام، تجاه سيديّ شباب أهل الجنة، تقديراً منها لمكانة الزهراء (عليها السلام)، فكانت نِعمَ الأم العطوف، وأدت واجبها وحظيت بإحترام ومودة زوجها، علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وقد شاركت العقيلة زينب (عليها السلام)، في مصيبة أخيها الحسن(عليه السلام)، وعلمت بما سيلاقي الإمام الحسين (عليه السلام) من محن كربلاء، لكنها رحلت صابرة محتسبة، ودفنت في مقبرة البقيع، مع بقية نساء بني هاشم، فرحمة الباريء عليها، وسلام عليها الى يوم يبعثون.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك