المقالات

اكفرا بعد ايمان؟!


   الشيخ محمد الربيعي ||   [ نعم لوحدة العراق شعبا و ارضا ، كلا كلا احتلال ]   قد ذكرت كتب السّيرة ، أنّ اليهود الّذين كانوا يعيشون مع المسلمين في المدينة ، تعقّدوا من وحدة المسلمين ، بعد أن كان أهلها من الأنصار من عشيرتي الأوس و الخزرج يتقاتلون لعشرات السّنين ، وأراد اليهود أن يثيروا العصبيّات فيما بين العشيرتين ، بعد أن أسقط الإسلام كلّ حميّة تنطلق من الجاهليّة ، وجمعهم على الإسلام ، فبدأ اليهود بإثارة كلّ الأوضاع التاريخيّة المعقّدة بينهما ، و انطلقت هذه العصبيّة من خلال بعض نقاط الضّعف فيهما ، حتّى تعاظمت العصبيّة و تنادوا : "( السلاح ، السلاح) "، و جاء الخبر إلى رسول الله الخاتم  ( ص ) : " ( أدرك المسلمين ) "، لأنّ هناك خطر الانقسام و الفتنة بينهم ، فجاء النبيّ الخاتم (ص) و خاطبهم بكلّ وداعة و رحمة و محبّة ، و قال لهم و هو يؤنّبهم بكلّ محبّة : [ "أكفراً بعد إيمان؟!"] ، لقد آمنتم بالله و رسوله ، و انطلقتم بوحدة إيمانيّة رساليّة ، و تحرّكتم مع النبيّ لتتبعوا النّور الّذي أُنزل معه ، لتشرق عقولكم و قلوبكم و علاقاتكم في إشراقة المحبّة و الرّحمة و الوحدة .   و عندما رأوا هذا الموقف من النبيّ الخاتم (ص) في كلّ خطابه النبويّ الأبويّ الرّساليّ ، اعتذروا إليه ، و أنزل الله تعالى هذه الآية: [ وَ اعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَ لاَ تَفَرَّقُواْ وَ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَ كُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ] . محل الشاهد :   أنّ علينا في هذه الذّكرى ولادة الرسول الخاتم محمد ( ص )  أن نتوحّد بالله الواحد ، و الرّسول الواحد، والشريعة الواحدة، والقرآن الواحد ، وأن نتوحّد بالمستقبل الواحد .  إنّ رسول الله الخاتم ( ص ) يقول لكم و هو في عليائه : إنّ الإسلام هو أمانة الله في أعناقكم بمعنى اخص ان بلاد المسلمين ايضا امانة في اعناقكم ، و عليكم أن لا تخونوا الله و الرّسول .  إنّ كلّ من يثير الفتنة بين الشيعة أنفسهم ، و بين السنّة أنفسهم ، و بين السنّة و الشّيعة ، هو خائن لله و خائن لرسول الله و خائن للوطن .  إنّ علينا أن ننطلق في احتفالنا بمولد النبيّ(ص) من خلال الوحدة ، لنقول له: يا رسول الله ، لقد وحّدتنا بالإسلام ، و نريد منك أن تدعو الله و أنت في عليائك ، أن يوفّقنا للسّير في خطّ هذه الوحدة . نسأل الله حفظ الاسلام و اهله  نسال الله حفظ العراق و شعبه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك