المقالات

مألات الإجتماع بين التيار الصدري والإطار التنسيقي

352 2021-12-04

   ضياء المحسن ||        لا يختلف إثنان على أن الشيعة هم المكون الأكبر في الدولة العراقية، لكنهم كان مضطهدين لفترات طويلة من عمر الدولة العراقية الحديثة، وذلك بسبب طبيعة السياسة التي إتبعها ساسة البلد طيلة عقود، بما وَلْد لديهم شعور بنوع من خيبة الأمل في التعبير عن وجهة نظرهم في كيفية إدارة الدولة والمشاركة فيها.     بعد عام 2003 حصل تغيير كبير فيما ذهبنا إليه مقدما، بحيث أصبح هم من يقودون دفة الحكم في بلد حباه الله بكل شيء، والأكثر من ذلك موقعه الإستراتيجي الذي يمكن أن يؤثر في القرار السياسي بما يجعله في مصاف الدول العظمى، لو أحسن من يقود البلد إستثمار هذه الميزة، وهذا ما لم يحصل؛ بل الأكثر من ذلك أخذنا نشهد تناحر وتنافر بين القوى السياسية التي تحكم البلد، ما أعطى الفرصة لمن لديه أجندات للتحكم بهذا الموقع لمد أذرعه للسيطرة بشكل أو بأخر على قرار إستخدام هذا الموقع بالكيفية التي تحقق له مآربه.     زاد مما ذهبنا إليه إنعدام الثقة بين بين قادة الكتل السياسية الشيعية، فإذا أخذنا كل ما تقدم ووضعناها بيد من يحاول دق أسفين بين هذه الكتل، سنجد أنه من السهولة بمكان أن يحقق له ما يريد، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار وجود جناحين في كل كتلة تحاول التقرب من رئيس الكتلة أو الحزب الذي تنتمي إليه، الأول جناح الحمائم، والثاني جناح الصقور، وبالتأكيد فإن الفريق الثاني يساعد في تحقيق ما يصبو إليه الآخرون.  جاءت نتائج الإنتخابات الأخيرة فرصة كبيرة لمن يريد أن يدعشن الوسط والجنوب ذي الأغلبية الشيعية، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار سخط الجمهور من تعامل الفعاليات السياسية من موضوع سوء الخدمات في هذه المناطق، خاصة وأن جميع الوزراء الذين تسنموا الحقائب الوزارية الخدمية هم من الشيعة، بالإضافة الى المبالغ التي لوتم صرفها بصورة صحيحة بعيدا عن الفساد لكان الوضع الخدمي مغايرا لما نراه اليوم، ويبدو أن الكل كان مقتنع بأن الوضع ذاهب في هذه المنطقة الحيوية من العراق لحرب داخلية تحرق معها الأخضر واليابس.     الذي حصل أن الكتل السياسبة كانت واعية لما يُرسم لها، فكان الإجتماع الأخير الذي جمع الكتل الشيعية في منزل رئيس تحالف الفتح، الأمر الذي أذاب الجليد الذي يمنع تقدم قادة هذه الكتل من التشاور مع بعضها، بما يمكن أن ينتج عنه إعادة الروح للإئتلاف الشيعي بأن يكون مفاوض قوي مع بقية الشركاء في الوطن للنهوض بالواقع الخدمي لجميع محافظات العراق، بالإضافة الى ضرورة التفكير جديابالوضع الإقتصادي الذي لم يعد يحتمل الصدمات المتتالية بسبب إعتماد الإقتصاد العراقي على مبيعات النفط، والذي يتعرض الى إنتكاسات لا يستطيع العراق أن يقاومها بسبب هشاشة إقتصاده، وعدم تفعيل القطاعات الإقتصادية الحقيقية (الصناعة، الزراعة، الصناعات التحويلية، قطاع السياحة، قطاع الخدمات)، بالإضافة الى التفكير جديا بإشراك القطاع الخاص في إدارة الكثير من القطاعات لما يملكه هذا القطاع من خبرة في إدارتها، ناهيك عما تجنيه الحكومة من هذا الأمر والذي يتمثل بسحب عدد كبير من العاطلين عن العمل، لكن هذا يحتاج الى أن يكون هناك قانون للتقاعد منصف للقطاع الخاص، وضرورة متابعة تسجيل العاملين فيه بصورة صحيحة، لأننا نعلم أن هناك من يقوم بتقييد أقاربه الذين لا يعملون بدلا من العاملين الحقيقيين.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك