المقالات

كم كنتَ نقيًا؟!


 

مازن البعيجي ||

 

أيها الخميني العزيز.. كم كنتَ نقيًا ولا تشتبه عليك المطالب، ولا تلتبس عليك المواقف، ولا تنسى في زحمة احتدام الأمور وصخب الأحداث واجبك الشرعي والأخلاقي الرفيق الرفيع، وانت في فورة حرب وجهها الظاهري يقول أنها حرب دولة العراق البعثية الخليجية ذات الارتباط والأمتداد العميل لأمريكا والصهيونية العالمية والصهيوهابية القذرة! على إيران الإسلامية، لكنك وأنت في مثل تلك الحرب التي سجّرها عملاء أمريكا من حفنة الأعراب بائعي ضمائرهم والشرف الى المحتل! إلا أنك كنت عادلا في طرحك وتفريق الشعب العراقي وإبعاده وفصلهِ عن الحكومة الظالمة حينما خاطبت برائع خطاب العقل والروح الطاهرة التي لا تشتبه عليها أصوات من حاولوا طعن إخوّة الشعب العراقي وخاصة الشيعة منهم وتمزبق وحدتهم مع الشعب الإيراني المجاهد الحسيني المهدوي، وما رسالتك التي وجّهتها حين طُلب منك التصالح مع صدام الكافر وذاك الردّ المدوّي الذي يجب أن يتأمله كل عراقي شريف ليرى أي عظيم أنت لم يدنّس قلبك أو روحك تصرف مثل هؤلاء ؟!

( كيف لنا أن نتصالح؟ ومع مَن نتصالح؟ فما أشبه هذا بقول أحدهم لما لم يتصالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي جهل، فمن أين لمثل هذا الصلح أن يقام؟ )

( فماذا عسانا أن نجيب الشعب العراقي المظلوم المقهور؟ لندع الآن أمتنا جانبًا، بماذا علينا أن نجيب الشعب العراقي إن فعلنا ذلك؟!)

( ماذا عسانا أن نجيب هذا الشعب إذا رآنا ونحن الذين ندّعي الإسلام واتخذناه شعاراً لثورتنا، قد جلسنا إلى طاولة الصلح جنباً إلى جنب مع سفاكي وجلادي بلاده. ومددنا يد الصلح لهم؟ فماذا سيكون جوابنا لهذا الشعب؟ )

(لندع جواب الله والأنبياء"عليهم السلام" والملائكة والشعوب المستضعفة لأنه لابد من إجابتهم، أمّا المسألة المهمة هي بماذا علينا أن نجيب شعب العراق؟ فلو أن عريضة قُدمت إلينا الآن، من قبل أبناء كربلاء، يسألوننا فيها، لماذا جلستم إلى هؤلاء السفاكين لتصالحوهم، وأنتم رأيتم وترون ما يفعله هؤلاء بنا، وكيف يقتلون أبناءنا ويعدمون ويهينون علماءنا، ويُلقون في السجن مفكرينا، فماذا عسانا ان نجيب هؤلاء؟ فأي صلح هذا الذي يريدون؟ بماذا علينا أن نجيب شهداءنا؟ فقد قدمنا من الشهداء الكثير والآن نأتي وبعد كل هذه التضحيات والبطولات نجلس إلى هؤلاء على طاولة واحدة ونصالحهم؟! )

( إن المسألة مسألة مبادئ نلتزم بها، وليست مجرد قضية خاضعة لرغباتنا وأهوائنا ).

إنها حسابات ذوي الألباب ،ذوي الخلُق العظيم، فأيّ نبلٍ وأي سموّ حملتَ لتبقى خالدًا في ضمائر النبلاء!!

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك