المقالات

انها ام البنين..! 


     د. عطور الموسوي    قبل أربعة عشر قرنا ونيف وفي أرض الجزيزة العربية حيث مهبط الوحي والرسالة بين قوم أجلاف اعراب  وقد شحت القيم عندهم حين عبدوا الاصنام وشربوا الخمر واستحلوا الحرمات، نصر الله نبيه محمد صلى الله عليه وآله بعبدين من عباده سخر له مال خديجة وسيف علي، وصار دينه ينمو في قلوب مؤمنة بينما تتكبر عليه قلوب غلفها النفاق.. ومن معسكر الايمان الحق الممتزج بأسمى قيم الانسانية وفي أحد بيوتاته التي حملت أشرف صفات العرب ولدت السيدة فاطمة الكلابية، وكلما كبرت سنون عمرها تميزت عن قريناتها عفة وشجاعة وخلقا وكأن الله يعدها لمهمة غير مألوفة.. نعم ابتلاها ونجحت بامتياز لتثبت لبنات جنسها ان الايمان يتفوق على نزعات النفس وان المرأة ان قررت ان تتغلب على مشاعرها قربة لوجه الله حتما تنتصر . وكما سن أهل البيت عليهم السلام سننا سامية في الادب والتعامل الاجتماعي الانساني وبدءا من رسول الرحمة وخلقه العظيم، فقد وفق الله هذه السيدة الاصيلة النسب لان تسن سنة حسنة لزوجات الآباء منذ ان وطأت قدماها بيت امير المؤمنين عليه السلام وطلبها الرائع بأن لا يناديها بسم فاطمه  نمّ عن سمو في الاخلاق ورقي في الوعي والبصيرة، كيف لا وقد نهلت من منبع الايمان سيد المتقين . صارت اما لابناء سيدة نساء العالمين وربت ابنائها على ان اولاد فاطمة ساداتهم فأي عقل راجح تحمل وأي ايمان عميق قد ملأ جنانها! واستمرت في سن سننا فريدة من نوعها ليحين آوان الطف وليلتحق كل ابنائها الاربعة بركب اخيهم الحسين عليه السلام وهي توصيهم ان يفدوه برقابهم وان يتسابقوا لنصرة امام زمانهم .. انها العقيدة الحقة المنبثقة من ايمان عميق لا يشوبه درن من أدران دنيا قد طلقها شريك حياتها ثلاثا لارجعة فيها، فسارت على خطاه صابرة  مستبشرة وثابتة على العهد. أم البنين هكذا كنيت قبل ولادة البنين وظل اسمها بعد ان ثكلت بكل البنين.. وصارت قدوة لأمهات الشهداء يوم زُف ابنائهن الى الجنان على يد طاغية العراق بين الاعدام والدفن والإذابة في أحواض التيزاب والتغييب...استلهمن منها الصبر وتعزين بها . نعم قدمت أمهاتنا شبابا نصروا الدين كالعباس وأخوته، وساروا على نهج الحسين ناصرين ثورته وان تباعد بهم الزمان، هي سنة حسنة سنها العظماء شهداءا ونساءا خالدات وجادوا بما لم يجد الزمان بمثله. لتبقى مقولة : كل أرض كربلاء وكل يوم عاشوراء منارا للاجيال وحتى قيام الساعة .   16/1/2022 2 جمادى الثانية 1443
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك