المقالات

أجبن المخلوقات السياسية..!


 واثق  الجابري ||

 

 كتب زميلنا هادي جلو مرعي  مقال بعنوان " لا تنتقدوا الفاسدين لكي لا يضعونكم في السجن"، فرد عليه أحدهم وقال: "أنهم أجبن المخلوقات"

 المقال مزامنا ليوم حرية الصحافة، التي يأمل منها العراقيون أن تكون سلطة رابعة، قادرة على إنتقاد السلطات وتقويم العملية السياسية، التي لم يعد الإعلام لوحده ينتقد عيوبها، بل بإعتراف قادتها بأن معظمهم فشل في أداء مهامه، أن لم يكن شريك في الفساد والفشل، فهو لم يستطيع تشخيص الخلل وإيجاد حلول لمعوقاتها.

ينعقد الأمل على الصحافة،كي تكون رائدة وقائدة للرأي العام للتأثير على صناعة القرار وتقويم المسار، ولا ننسى أنها سلطة رابعة تنطلق من الشعب وتعيش وسط معاناته، وكل الذين يعملون بهذا المجال ويبتعدون عن أولئك المتملقين والعائشين على فتات موائد الفاسدين، فهم ينطلقون من  الحياة اليومية بحلوها ومرها، ورحمة مسؤوليها الذين فسدوا  ولا يتلفتون الى شعب يواجهة غلاء الأسعار وإنقطاع الكهرباء  والعواصف الترابية وفقدان الأمن  والحالات الطارئة على المجتمع، وبذلك لا ينتظرون ما تقوله السلطات ويملى على الشعب جديده القاسي وكل ما فات عليه مات، فكيكشف الإعلام ما يخفى على الشعب، لا ما تكشفه خلافات الفاسدين من تبادل إتهامات، وقنابل موقوتة تطيح بالكبار وتسقط شعاراتهم.

 من جملة الأخطاء الكبرى، ترى البرلمان يتخذ قرارات من خارج أسواره، وبعض الكتل مأمورة تنتظر متى يتفوه قائدها، كي تبدأ فلسفات تفسير ( الأطروحة)  والأمزوحة وساعة الغضب ورد الفعل، وحديث الإلتفاف والتحايل وخداع الشعب، حتى تصبح الحكومة ليست شكلاً لرأي الشعب، بل فعلاً لإرادة بعض القوى، أو أداة لإرادة خارجية.

إن القرارات والمواقف والتفاوض والتناحر، صارت محصورة  بين رؤوساء الكتل، وأي إجتماع يريد تشكيل الحكومة ويتجنب الإنسداد السياسي، تراه ينحصر بإجتماع ثلاثة قادة، أو إتصال هاتفي بين أثنين وسكوت الثالث، وهكذا بالنسبة للمخالفات ومنها الدستورية، فلا إعتراض على مخالفة حليف سياسي، وبغض النظر عن شعارات الإصلاح وتقويم العملية السياسية.

عُد النائب بمثابة مدير أعمال المواطن، ويفكر بالحل قبل أن يطالبه، ويناقش ويبحث ويسهر على راحة المواطن، لكن معظمهم لا يملكون إرادة وكتلهم فرضت عليهم أن يكونوا مستمعين مطيعين وببغاوات لا تجد على ألسنتهم سوى ما لقادتهم يمتحدون، وليس لهم رأي  وفي الإجتماعات لا يُستدعون، بل منهم من يمنعون حتى في التعليق على صفحات التواصل الإجتماعي، وإذا كان من ينوب الشعب  بهذا الشكل ومهدد بالطرق من الكتلة أو الإغتيال وبذلك يقبلون ويخضعون، فأنهم بالفعل أجبن المخلوقات، وهم سجناء تحت وصاية كتلهم، وجبناء لأنك أن أنتقدتهم سيلجأون الى محاولة سجنك وإسكاتك، وبالفعل أنهم سجنوا شعب  بفرض شعاراتهم  وكسروا إرادته بإضعافة إقتصاديا وإجتماعيا وخدمياً، ولسان حال المواطن يقول إجتمعوا بمدير إعمالي، ولا يقرر مصيري أجبن المخلوقات السياسية، الذين يخافون من نقد فسادهم، فيسعون لتكميم كل الأفواه.

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك