المقالات

إعمايرجي ومعيدي هويتي..!


باقر الجبوري ||

 

عصيتّي وعبيتّي ... (( عصاتي وعبائتي ))

اليوم هنّ عقيدتي وهن بصيرتي في تحديد موقفي من إيران

ولذا قررت أن أعتبر الجمهورية الأسلامية اكثر الاطراف بعدا عن العراق وهنا سأترجل عن فرسي الحبري الأزرق لأكتب كل ما في قلبي في هذه الورقة دون أن يكون في عنقي أي تبعية سياسية أو عقائدية لإيران أو لغيرها كما يتهمني البعض بذلك

فلا عقيدة مهدوية تجمعني مع إيران

ولادين ولا مذهب واحد

ولا حتى الأنسانية تربطني بهم

ولا حتى تاريخ معاصر نعيشه الان

ولا حتى حدود مشتركة

ولا حتى مصالح مشتركة ولا حتى عدو مشترك

وساكون عشائريا (( معقلا )) متجردا من كل شيء ما عدى أرثي العشائري وكل عقيدي وفقاهتي الدينية أمام الله لن تعدوا أكثر من قولي في الصلاة (( عصيتي وعبيتي ))

لارد على سؤال ذلك المتقوط (( الحضّري ))

قال ... مالكم وإيران ... الاقربون أولى بالمعروف

ويكمل قائلا ... محافظاتنا التي غرقت اقرب الى المعروف من ايران !!!

مع أنني لم اسمع له يوما عويلا ولا شكوى من داعش وهو ينتهك الاعراض في المحافظات الغربية

وقبل ان اتكلم ... ساتخيل نفسي وانا ابن العشيرة الإعمايرجية الساكن وسط الهور والذي لايقيس عرضه وشرفه ومقدسات مقابل كل دماء العالم في حال المساس بها ...

وسأفترض ... ان اجد نفسي وعرضي ومالي محاطا بمجموعة من اللصوص وغايتهم ليست دمي فقط. بل كل مالايرتضيه الشريف لعرضه او الرجل لرجولته او لمقدساته

ثم سأفترض نفسي ... واخوتي معي يعانون من نفس الامر

النار قريبة وستاكل كل شيء

فداعش كانت نار ... لاتبقي ولاتذر

وسافترض في مخيلتي ... غريبا قادما من بعيد قد ترجل من صهوة جواده ليعيرني سيفا ثم ليقف معي هو واخوته وابنائه حتى يقاتل الى جانبي وكانه يدافع عن عرضه وماله في معركة قال البعض انه (( لاناقة له فيها او جمل )) ليسقط من أبنائه عدد من الشهداء واحدا تلو الاخر ولم يزحزحه ذلك عن مكانه في الدفاع عني وعن شرفي وعرضي وأعراض اخوتي واخواتي

حتى رفع الله عنا تلك الغمة

فبماذا اجازيه

اليوم .. ولو لم يكن يربطني دين او مذهب او عقيدة مشتركة مع هذا الغريب ولم يكن يجمعني معه سوى هذا الموقف ...

فماذا سيكون ردي على من يقول (( اخوتك اقرب للمعروف )) حينما اسمع بكارثة ذلك الغريب فيضانات وسيول الخ .. الخ

فلن اكون الا انسانا (( إعمايرجيا ))

وساترك بيتي بين يدي الله وساذهب لاساعد ذلك الغريب ( القريب ) في محنته كما ساعدني في محنتي ...

وشتان بين من جائني والنيران تاكل البشر أكلا وتحصد الرؤوس حصدا ليعود حاملا اخوته معه من الشهداء ولينال منه الاخرون لانه ساعدني واعتبروهم (( مطلوبين )) كما في الاعراف العشائرية

وبيني وأنا لا احمل معي له إلا كسرة من الخبز لاغاثته وهو منكوب في فيضان بسبب ألامطار

فرق كبير من اجزل العطاء بدمه وبين من أعطى كسرة الخبز تلك فقد سبقنا أهل الكرم بالقول (( راعي الأولة ما ينلحك ))

كلامكم ... يذكرني بالإعمايرجي الاصيل الذي ترك بيته يحترق وعبر الضفة الاخرى من النهر ليطفيء النار المستعرة في بيت صديقه الذي كان قد سبقه بالفضل

للرجولة معاني كثيرة قد لايفهمها حتى المثقفين او اصحاب الشهادات العليا والمجالس الطويلة والعريضة التي يجتمع فيها أرباب العلوم في مقابل ان يفهمها رجل امي بسيط من وسط الهور

تحياتي ....

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0.2
يورو 8333.33
الجنيه المصري 265.25
تومان ايراني 0.19
دينار اردني 0.11
دينار كويتي 0.25
ليرة لبنانية 0.53
ريال عماني 0.2
ريال قطري 2222.22
ريال سعودي 2127.66
ليرة سورية 3.21
دولار امريكي 8333.33
ريال يمني 32.18
التعليقات
الانسان : اذا ثقافة وجامعات بريطانيا لم تغسل قلبك من الطمع، فمن الذي يغسله؟ ...
الموضوع :
التايمز تكشف قصة تورط رئيس حزب المحافظين ببريطانيا بقضايا فساد في كوردستان العراق
د عيسى حبيب : خطوة جيدة حيث هناك خلل كبير يجب تغير كل طواقم المخمنين في العراق ومدراء الضرائب والمسؤلين فيها ...
الموضوع :
الضرائب تكشف عن خطته الجديدة لتعظيم الايرادات وتقليل "الروتين" في المحافظات
غسان عذاب : السلام عليك ياأم الكمر عباس ...
الموضوع :
السيدة ام البنين ومقام النفس المطمئنة
الانسان : اردوغان يعترض على حرق القران في السويد، ومتغاضي عن الملاهي والبارات الليلية في تركيا، أليست هذه تعارض ...
الموضوع :
بعد حادثة "حرق القرآن".. أردوغان يهدد بقرار "يصدم السويد"
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
فيسبوك