المقالات

أختيار الادارة التربوية الجيدة .... الطريق نحو النجاح


الحاج هادي العكيلي

ان مفهوم الادارة هو عمل او سلوك او نشاط بشري يؤديه فرد او مجموعة افراد لتحقيق اهداف مطلوبة ،ويغلب على التصرف الاداري العقل والفكر العلمي المنظم كي يضمن النجاح .ويمكن تحديد مفهوم الادارة التربوية بانها عملية استثمار للجهود البشرية والمادية من اجل تحقيق الاهداف التربوية باقل جهد وتكلفة في اطار فلسفة المجتمع .ولكي تؤدي المؤسسات التربوية على اختلاف انواعها دورها بفاعلية وكفاية فان ذلك يتطلب ادارة واعية متطورة ذكية ذات مستوى من الكفاية والفاعلية تعمل على توجيه العملية التربوية والمهنية وتسهل عملية الوصول الى تحقيق الاهداف التربوية وتحسين نوعية التعليم وفق الاسس العلمية الدقيقة والتحليل الموضوعي .ويمكن اعتبار الادارة المدرسية هي المسؤولة عن نجاح المدرسة او فشلها في اداء رسالتها على الوجه الاكمل ، لان نجاح اي مدرسة يتوقف على الطريقة التي تدار بها وهذا ينسحب على جميع المؤسسات التربوية حيث يقال (( ليست هناك بلدان متخلفة بل هناك بلدان تدار بشكل متخلف )) .ان عدم وجود جهاز اداري مؤهل ادارياً من شأنه ان يضعف امكانيات التنمية لان الادارة هي عامل رئيسي في صنع المستقبل التعليمي وتجديده وبقدر تقدمها او تخلفها يكون تقدم او تخلف المستقبل بدرجة كبيرة . لذلك يمكن ان نعزو ظاهرة النمو الاقتصادي واختلاف حلقات التقدم العلمي والتكنلوجي الذي حدث في العديد من بلدان العالم المتقدم الى التقدم الذي احرزته الادارة في هذه البلدان .ان الادارة وسلية لتحقيق الاهداف وضمان استمرار نجاحها وتطورها وخاصة الادارة الكفوءة التي تساعد على الاستعداد لمواجهة الظروف المستقبلية المختلفة من خلال تنسيق جهود افرادها ومن ثم نجاحها وتطورها .وعليه فان اولى مقومات التقدم في المجال التعليمي والذي ينسحب على المجالات الاخرى في المجتمع هو ايجاد نوع من الادارة القادرة على تحقيق الاهداف والطموحات وهي ذات نظرة مستقبلية في معالجة الامور والتحرك نحو المستقبل وفق خطوات هادفة ومحسوبة ،لهذا اصبحت الادارة من مقومات الحياة العصرية وعاملا من عوامل التغيير ،حيث يقال ان الادارة تجمع بين العلم والفن والمهنة ،فهي علم تستند على معرفة القواعد العلمية ،وفن لانها تعتمد على القابليات الفردية ،ومهنة ترتبط بخبرات علمية وكلما كانت القواعد العلمية والخبرات العملية التي تستند اليها الادارة (الجيدة) كانت كفاية الاداء عالية والنتائج جيدة لان العلاقة بين الاثنين علاقة طردية .واليوم نتطلع الى ان تكون تلك الادارة ذات مواصفات قيادية فاننا نرى هناك فرقاً بين الادارة والقيادة ،فالمدير سلطته من القوانين واللوائح التي تعتمد عليها الادارة ،اما القيادة فهي التاثير والقناع والحث والمودة والعلاقات الطيبة والتعاون مع مرؤوسيه في صنع واتخاذ القرارات بدرجة كبيرة ويراعي العلاقات الانسانية بتوازن واعتدال مع اهتمامه بالانتاج ويهيء الاجواء والظروف للابداع والابتكار لتاخذ دورها في مؤسساتنا التربوية بعيدا عن الادارة التقليدية التي عفى عنها الزمن والتي تتشبث بكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة من اجل البقاء في اعلى الهرم الاداري والتي اختارت لها اسلوباً ادارياً لا يتلائم مع التطورات الحاصلة في العملية التربوية ومع التحولات السياسية الجديدة في البلد .وعلينا اعادة النظر في تلك الادارات وخاصة الادارة التربوية وفق ضوابط مبنية على اسس علمية دقيقة بعيدا عن التدخلات السياسية والمحسوبية والطائفية والعشائرية لندفع بالعملية التربوية الى الامام .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك