المقالات

ساخت إيران...! ...بقلم: قاسم العجرش * كاتب وأعلامي

736 13:01:00 2012-11-22

 

لم يكن مصطلحي التطرف والإعتدال معروفين في الأدبيات السياسية والإعلامية  بالزخم الذي يتم تداولهما فيه في هذه الأوان، ومنذ أن تبدلت سياسة الغرب من الشكل الإستعماري المباشر الى الشكل الهيمني الراهن، صار الحديث عن هذين المصطلحين  ملحا ومكررا بشكل تحولا فيه الى ايقونة ملازمة لكل وسيلة إعلام غربية أو ليبرالية..وعادة يتم تداول هذين المصطلحين عندما يتعلق الأمر بالإسلام فقط!

ومع أن التطرف نتاج جملة عوامل معظمها بسبب الأستراتيجية الغربية، إلا أن إلقاء التطرف على عاتق الإسلام وحده أمر يكشف عن نيات مبيتة يتعين الوقوف عندها ودراسة تبعاتها. فالتطرف موجود في كل مكان من الكرة الأرضية، وثمة متطرفين أينما تذهب، وفي الأخبار اليوم أن الأعمال المعادية للمسلمين في فرنسا تتزايد بنسبة 42% عن العام الفائت، وهذا يحدث في بلد الديمقراطية الأول في العالم، فما بالك بالتطرف البوذي ومأساة مسلمي آركون في بورما ، وفي عاشوراء من كل عام تقريبا يتعرض المسلمين الشيعة الى إعتداءات وحشية من قبل الهندوس في شبه القارة الهندية، وفي نيجيريا ثمة مجابهة بين المسيحيين والمسلمين الذين يرفضون التبشير الذي يقوم به المسيحيين هناك..وأوضح مثال هو ما تقوم به العصابات اليهودية من قتل وتنكيل وإفناء للشعب الفلسطيني المسلم منذ قرابة ثمانين عاما لم يتوقف القتل فيها حتى لحظة كتابة نهاية هذه الجملة..ويندرج في توصيف التطرف ما تعرض له شعبنا العراقي المسلم على يد القوات الأمريكية المتحضرة من عمليات فاقت بوحشيتها كل أنواع التطرف..

الإسلام دين يرفض هيمنة الآخرين على الشعوب  ومنها الشعوب المسلمة، وهو منطق حضاري، فليس لأحد حق الهيمنة على الشعوب، ولأن الأمر كذلك، فلابد أن تقوم قوى الهيمنة الغربية الأستكبارية بتشويه صورة المسلم والإسلام توطئة لأستئصاله، وحدث هذا باضطراد ورافقته دعاية صاخبة عن التطرف الإسلامي..ولا حديث عن التطرف في الرصيف المقابل..!

مصطلحي التطرف والإعتدال باتا من الشيوع الى حد تحولا فيه الى خبز الصحافة والإعلام اليومي، ووضعت في خدمة هذين المصطلحين إمبراطوريات إعلامية ومراكز أبحاث كبرى، ولا يخلو يوم من مؤتمر أو حلقة نقاشية عن التطرف الإسلامي.

المسلم اليوم متطرف ما لم يثبت العكس، والمسلم أذا واضب على العبادات في مسجد حيه فهو متطرف، وأذا كان من مصلي الفجر فهو متهم بالإرهاب، وأذا كانت لديه لحية فلإن جواز سفره يدقق في المطارات من قبل جهات غير تلك التي تدقق جوازات الآخرين...أما إذا تمسك بعلاقة روحية مع أهل بيت نبي الإسلام صلوات الله عليهم أجمعين، فهو شخص يتعين مراقبته وملاحقته لأنه خطر يخبيء بين طيات كتابي مفاتح الجنان والصحيفة السجادية صاروخ "فجر5"  ساخت إيران...!

كلام قبل السلام: العقل النظيف هو القادر على احترام فكر الآخر حتى ولو لم يؤمن به ..

سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك