الحاج هادي العكيلي
قد تبدأ قريباً حرب المظاهرات في العراق بين المكونات السياسية والطائفية ، فقد بدأت المظاهرات في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين على مدى غير مسبوق ينذر بتداعيات خطيرة في ظل أصرار المكون السني على الاستمرار في أشهار هذا السلاح الخطير كما يعتقد أمام وخطيب جامع أبي حنيفة بأن المظاهرات أسقطت نظام حسني مبارك في مصر ودعا المالكي أن لا يستهزء بها . وتشهد محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين منذ 25 كانون الاول 2012 تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين أبرزهم وزير المالية رافع العيساوي ومحافظ نينوى أثير النجيفي على أثر أعتقال حماية العيساوي بارتكابهم قضايا جنائية وارهابية ، وان أبرز مطالب المتظاهرين الغاء المادة 4 أرهاب والغاء قانون المسألة والعدالة وأصدار العفو العام واطلاق سراح المعتقلين الابرياء والسجينات وتغير مسار الحكومة ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات ، حيث أن البلد يعيش أسوء أوضاعه وأخطرها على الاطلاق وبشاعة المشهد واضحة بسبب غياب رئيس الجمهورية جلال الطلباني وهذا سيؤدي الى التشظي والتأزم والتوتر . حيث رفعت خلال التظاهرات أعلام النظام البعثي البائد وصور طاغية العراق (هدام ) ورئيس الحكومة التركية السلجوقي رجب أرودغان مما يدلل انها تحمل النزعة الطائفية المتمثلة بالمكون السني .لتتعالى أصوات السياسيين من دولة القانون للخروج في تظاهرات سلمية في جميع المحافظات مؤيدة لسلطة القانون ولرئيس الوزراء نوري المالكي رداً على المظاهرات الطائفية التي رافقت أعتصام الانبار والتي رفعت شعارات طائفية ، وقد حدد موعدها يوم الجمعة 11/1/2013 لتؤكد كما تقول دولة القانون بان الحكومة شرعية جاءت عن طريق الانتخابات وليس عن طريق الانقلاب العسكري أو الوراثة في الحكم ، فهي محصلة لدماء الشهداء الذين أعدمهم النظام البعثي البائد ودموع الثكالى وصراخ المظلومين . وهذه التظاهرة هي رسالة الى الذين يسعون الى تقسيم العراق والى الذين يرفعون الشعارات الطائفية بأن عليهم أن يعوا ويرجعوا الى رشدهم وان العراقي لم تمرر عليه بعد هذه الشعارات .أن اللجوء الى حرب المظاهرات يزيد من الاحتقان الطائفي ويزيد من الحقد المذهبي وقد يتصاعد الموقف الى حالة الحرب الاهلية والعنف الطائفي كما حدث اعوام 2005-2006-2007 التي تسعى اليها بعض الاطراف المحلية والاقليمية لتحقيق بعض المكاسب على حساب دماء العراقيين الابرياء .والظاهر ان النفس الطائفي بدأ يعلو هذه الايام من جديد وذلك لوجود أجندات سياسية داخلية واقليمية تدعم وتساهم في زيادة الشحن الطائفي .ان التظاهرات حق دستوري مشروع كفله الدستور العراقي الجديد وان تكون خارجة عن الاطر الطائفية او القومية او الدينية .والحقيقة ان التظاهرات ما هي الا فقاعات قد تثبت الايام والحقائق بانها دعاية انتخابية الكل يريد أن يظهر نفسه أنه البطل القومي وهو السبب الحقيقي للخلافات بين الطرفين والتي تعمقت في ظل أنحلال القائمة العراقية واندثارها وتشرذمها وفي المقابل أخفاقات حكومة نوري المالكي بسوء أدارة البلاد وضعف الخدمات المقدمة للمواطن وهشاشة الوضع الامني ليبدأ كل فريق يحشد الملايين من أنصاره عسى ان يحقق بعض الانتصارات في الانتخابات القادمة ولكن الهزيمة سوف تلاحقهم لان المواطن فهم اللعبة جيداً ولن تمرر عليه مثل هكذا لعبة مرة ثانية .
https://telegram.me/buratha