المقالات

المنجز: أمن بلا أنتخابات..! ...بقلم: عيسى السيد جعفر

479 22:29:00 2013-04-23

 

معلوم أن الحاجة الى الأمن مهمة بأهمية الحاجة الى الغذاء..والخائف لا يستطيع أن يأكل، ولكن الأمن ليس سلطانا بلا منازع يفرض ما يريد على أفعال المجتمع وفقا لرؤاه..الأمن وفقا لمفاهيم بناء دولة مؤسسات .عنصر حماية للمجتمع وبما يسهل حركته، لا أن يكون مسخرا لحماية السلطات بوسائل وطرائق تعيق حركة المجتمع..ومنذ أمد ليس بقليل تم تشخيص الحالة من قبل حتى البسطاء، بأن فلسفة بناء الأمن غير موجهة بأتجاه حماية المجتمع، بقدر ما هو موجه لحماية الدولة التي صممته للعمل بهذا الاتجاه..

ولقد كانت العمليات ألأرهابية التي أستهدفت أبناء شعبنا ، خير معيار لشعبنا لمعنى الأمن المتحقق في العراق..ففي معظمها لم يكن الهدف الدولة، بل كان هدف الإرهاب الدائم أبناء شعبنا الذين أكتفت الدولة بحماية نفسها وتركتهم نهبا للإرهاب...وفي موضوعة الأمن في هذه الانتخابات تكرر المشهد الأمني الذي شهدناه في الانتخابات السابقة، فالأمن لم يعد عنصر تيسير وتسيير بل صار عنصرا غير خادم للمجتمع على الأعم الأغلب...

 وشهدنا بفجاجة مرة كيف تحول الأمن وحظر التجوال الى "لعبة" إجهاض وليس "وسيلة" إنجاح.، وقد كانت سيفا ذو حدين ذبح الآمال وقطع رقاب المتفائلين..إن من العصي علي وعلى غيري أن نتفهم منع حركة السيارات حتى داخل الأحياء، وإعاقة وصول الناخبين الى مراكز الاقتراع بالكيفية التي حصلت...

ولو أفترضنا أننا نريد ان نفخر بالمنجز المتحقق ونعرض تجربتنا في تحقيق الأمن في أيام الأنتخابات على العالم..فما الذي سنعرضه؟ هل سنعرض شوارع مدينة بغداد التي بدت قاحلة موحشة إلا من صبية إستغلوا منع التجوال وحضر سير المركبات بلعب كرة القدم...؟

 لقد تحولت عملية أمن الاقتراع الى هدف، وليس الى وسيلة، وبدونا وكأننا نريد أن نقول أننا أنجزنا أنتخابات بلا مشكلات في الأمن، والحقيقة أننا نجحنا في ذلك أيما نجاح...! فقد أنجزنا أمنا بلا أنتخابات..!

24/5/13423

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك