المقالات

صَدّام بين أربيل وبغداد

614 06:39:00 2013-08-13

 

قلت لصاحبي ذو الباع الطويل في الخبرة الأمنية الإستراتيجية :لقد جئت يوم الجمعة من أربيل بالطريق البري ولمست الفرق بكل شيء منذ خرجنا من أربيل بالسيارة حتى غادرنا كركوك متجهين لبغداد ووجدت أن الطرق مبلطة بشكل ممتاز والسيارة كانت تتهادى بشكل سلس دون مطبّات وما إن دخلنا الى حدود ديالى حتى بوابة بغداد وما بعدها حتى كانت السيارة تتطاوح وترتعد من المطبات والحفر وجوانب الطريق خربة مغبرّة ,وبعد أن تجاوزنا سيطرتا الحسينية وسيطرة بغداد بشق الأنفس وبزحام مقرف (دونما تفتيش طبعاً)وإنما تأخير لأجل التأخير لا غير .

دخلنا بغداد متوجهين من حي الشعب المنكوب الى منزلي في أطراف الكرخ وحينها دار بخلدي منظر غريب, إن كل الطرق التي سلكتها الى منزلي هي من صنع المقبور صدام وكذلك البنايات والشوارع والطريق السريع ,وإذا تجاوزنا بعض العراقيل والأتربة والتحويلات والمطبات القسرية فان كل ما تبقى هو من انشاءآت نظام صدام المقبور ,بينما كان كل ما شاهدته في أربيل بالكامل من صنع حكومة أربيل والتي بنت كل شيء باجمل صورة على ركام خراب صدام!! ضحك صاحبي حتى غصّ بضحكته التي لا تخطيء عيني مغزاها فهي ضحكة الم مكتوم (فهو ذاته من الخبراء الألمعيين المغضوب عليهم ومن الذين قاتلوا صدام منذ نعومة اضفاره لثلاثة عقود ,ولكنه لم يستطع مزاحمة أبطال القادسية وأم المعارك الذين شفطوا المناصب الأمنية في عهد اجتثاث البعث وركنوه جانباً يلعق جراح الإبعاد والاضطهاد للكفاءآت النادرة).

قال لي صاحبي ساهماً كمن يحدث نفسه:لو أن صداماً لم يعدم واخرج معصوب العينين وسط شوارع بغداد وأزالوا عنه العصابة وسألوه أين أنت؟!... لقال فوراً أنها بغداد التي تركتها منذ عشر سنين وان الفرق فيها فقط أنها ازدادت غباراً ودماراً وحفراً ووجوماً وعشوائيات .

ثم أردف صاحبي :لو أنهم عصبوه ثانية ونقلوه الى أربيل أو السليمانية وفتحوا عينيه هناك وسألوه أين أنت الآن؟!... لأقسم منبهراً انه في بلد أوروبي ,ولو اخبروه انه في أربيل لشهق ومات دون محاكمة أو إعدام!!!! مسكين يا عراق.

17/5/13813

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-08-13
السبب ان أبناء صدام هم المخربون حاليا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك