المقالات

متى ستنتهي معانات طوز خرماتو ؟؟

496 22:05:00 2013-08-23

حيدر عباس النداوي

تمثل معاناة أهالي طوز خرماتو الشيعية حالة استثنائية لم تعشها اي مدينة عراقية أخرى منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا من استهداف وتهجير طائفي تسبب باستشهاد وإصابة الآلاف من أبناء هذه المدينة المجاهدة وسط فشل تام للحكومة وأجهزتها الامنية في حماية ابناء هذه المدينة المنكوبة.وواضح ان استهداف مدينة طوز خرماتو الشيعية انما ينطلق من دوافع وأحقاد طائفية للنيل من ابناء هذه المنطقة وتفريغها من اهلها اما بقتلهم او تهجيرهم بدليل ان المناطق الاخرى المحاذية لهذه المدينة المجاهدة لم تشهد معشار ما شهدته المدينة البطلة من استهداف ربما لان المدن الاخرى تنتمي الى نفس المنهج والعقيدة التي يتبعها القتلة والمجرمين أضف الى ذلك شراسة الهجمات وقوتها ومقدار ما تحمله من حقد للقضاء على كل ما له صلة بالحياة.الأمر الاسوء من استهداف المجاميع الإرهابية للمدينة واستباحتها هو عجز الحكومة المركزية التام في الوقوف بوجه المجاميع الإرهابية وحماية ابناء هذه المدينة من السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات الناسفة واللاصقة والأسلحة الكاتمة والهجمات الإرهابية المسلحة ورسائل التهديد والوعيد رغم المناشدات الكثيرة التي وجهت لهذه الحكومة من قبل المرجعيات الدينية والمجتمع الدولي وابناء المدينة وأكثرية ابناء الشعب العراقي لتحمل المسؤولية وحماية رعاياها لان هذه المسؤولية من صميم مهام الحكومة وواجباتها الا انه حتى هذا الوقت لا يبدو ان الحكومة بصدد اتخاذ الإجراءات المناسبة لتخليص المدينة من سطوة الارهاب وفك أسرها وقيودها،ومع المناشدات المتكررة ومع صلة الموضوع بصلاحيات الحكومة وبقدراتها على معالجة الموضوع الا ان الامر يبقى قيد النظر والمناقشة كما ان الحكومة لم تكلف نفسها اتباع الطرق الثانوية للمساهمة بحل الازمة من قبيل تفعيل الصحوات ومجالس الاسناد والمصالحة الوطنية التي لعبت في فترة سابقة دورا مؤثرا في دعم الحكومة والقضاء على المجاميع الارهابية الا ان اسبابا لا يمكن تغافلها في عجز الحكومة وغض الطرف عن المجازر والاستهداف الذي اصبح حالة شبه يومية.كما ان نخوة العشائر وغيرة ابنائها في صلاح الدين والمناطق القريبة من طوز خرماتو سلبتها ارادة المجاميع الارهابية وغيبتها حسابات الانتماء والولاء للطائفة والمذهب وغابت عنها عراقيتها وأصالتها فتركت الامر لأبنائها المجاهدين لقتل الصفويين والعملاء والخونة.ان صمت الحكومة المركزية وتفرجها على مجازر المجاميع الارهابية في مدينة طوز خرماتو يكشف ان ليل المدينة سيطول وستستمر معاناتها الى وقت غير معلوم ويكشف ايضا اما عن عجز كامل في قدرات الحكومة وضعف اجهزتها الامنية او تواطئها مع القتلة والإرهابيين لاستباحة المدينة لغاية في نفس الحكومة،ومهما يكن من امر فان الحقيقة التي لا يمكن إخفائها والتي سيسجلها التاريخ وستقرئها الأجيال هي ان حكومة الاكثرية فشلت في حماية أتباعها وابناء شعبها ولم تثور فيها نخوة الانتماء العقائدي والوطني وتركت الضباع والوحوش تصول وتجول في مدينة وقفت شامخة ولم تركع للإرهاب والإرهابيين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كريم البغدادي
2013-08-24
عندما احست حكومة المنطقه الخضراء بان الخطر وصل الى اسوارها استقدمت قوات البيش مركه لكن عندما يقتل ابناء الطوز بشكل شبه يومي لم تطلب من البيشمركه حمايتهم ضمن اتفقاتهم العلنيه والسريه مع حكومة اربيل واريد ان اعرف نواب التركمان ضمن ائتلاف دولة(الخرنوب) علام باقين ضمن هكذا ائتلاف يتامر عليهم
الدكتور شريف العراقي
2013-08-24
عندما الشعب يهاجم ويقتل البعثيين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك