المقالات

تداركوا المدن الحدودية

449 09:00:00 2013-10-07

حميد الموسوي

ترى ما الذي يجعل السيطرة على الاوضاع الامنية بهذه الصعوبة برغم وجود قوى امنية باعداد هائلة وتجهيزات متكاملة واستنفار دائم ؟!.هل هنالك ارادات خارجية فرضت هذا الواقع المؤلم المرير وجعلته احد شروطها،ام ان هناك نوايا غير مخلصة في الداخل؟!هل استمرار هذه الاوضاع المأساوية تمثل ديمومة لوجود البعض وترسيخا لمركز البعض،واستمرارا لأمتيازات البعض الآخر؟!!.قادة العراق وسياسيوه هل عجزوا تماما عن الحل،واذا كان الامر كذلك فلماذا لايطلعون شعبهم على الحقائق ويقدمون اعتذارهم ويسلمون الراية لمن يتعهد بايصال السفينة العراقية الى بر الامان قبل ان تغرق بمن فيها ومافيها؟!!.حصيلة الشهر الماضي اكثرمن تسعمائة شهيد من مختلف الاعمار ومن الجنسين.واكثر من اربعة آلاف جريح ومئات المعاقين .موجة تفجير الحسينيات والمساجد ومجالس العزاء عادت الى الظهور وبشراسة بعدما علقت الى اجل .تهجير العوائل من مدن حزام بغداد يتجدد وبلا رادع .عملية اجتثاث الشبك في الموصل والتركمان في طوز خرماتو مستمرة ومن دون علاج .المدن الحدودية تتعرض الى غزو ويتمكن ارهاب ( داعش )من احتلال مدينة تكريت ولم يتركها الاّ بعد قتال مستميت وسقوط اعداد من القوات المسلحة واسقاط طائرة مروحية واستشهاد طاقمها. مدينة الرمادي عادت لها المجاميع الارهابية وبكثافة وقد تعلنها امارة لدولة العراق والشام .تتخلل هذه الموجة عمليات الكواتم واللاصقات واختطاف لرجال الصحوة وقتلهم وتهريب ارهابيين من السجون .ماكنة الموت اليومي التي تحصد العراقيين بالجملة مستمرة مستهدفة المساجد والحسينيات والاسواق ودور العلم ،والملاعب ،والساحات الرياضية، والاماكن المكتضة ببسطاء الناس ..مستمرة متبوعة بشجب واستنكار من الجهات المسؤولة البعيدة عن هذا الدمار.المشهد شبه اليومي للعمليات الارهابية الموزعة على شكل سيارات مفخخة،واحزمة ناسفة، وعبوات مزروعة او ملصوقة، وهاونات وقذائف اين ما وقعت اصابت،واسلحة كاتمة،وكل ادوات واسلحة الابادة والدمار والتخريب التي تحصد ارواح العراقيين بلا تمييز تستهدفهم في كل بقعة يتواجدون عليها..وقودها المتميز فقراء الوطن كونهم الشريحة الاكبر والاوسع انتشارا في بحث متواصل عن اسباب الرزق والعيش الشريف،وكونهم الاقل حيطة وحيلة وحماية.هذا المشهد تحول الى ظاهرة وطقس وفرض كفاية قد يتحول الى فرض عين في يوم ما..اعتدناه للدرجة التي بتنا نحدث انفسنا ونحن في طريقنا للعمل اوالدراسة اوالتسوق ،نحدث انفسنا ماذا لو حصل تفجير الآن؟!.هذا الهاجس يتضخم عند تواجدنا في الاسواق والمناطق المزدحمة وايام الزيارات المليونية بحيث افقدنا متعة الحياة اليومية البسيطة.منظر الاشلاء المتناثرة،والسيارات والسلع والبسطيات المحترقة والتي غالبا ما تعود لبسطاء الناس وفي الاسواق والمناطق الفقيرة.. هذا المنظر الذي تفتتح به الفضائيات نشرتها المسائية جدير بان يسد نفسك عن تناول وجبة عشاء رغبت بتناولها مع افراد عائلتك الذين كدرهم واصاب نفوسهم بالغم وابعد شهية الطعام عن ذائقتهم وطرد النوم عن اجفانك واجفانهم.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد الأعرجي
2013-10-08
ليسعد الخزاعي بوثيقة الشرف التي كلفت كتابتها كذا مليون بين دعوات واعلام وموائد طعام وشراب وكانت النتيجة دمار اكثر ودماء غزيرة وتحدي واضح لكل المعايير الاسلامية والانسانية فأي وثيقة شرف لمن لا شرف ولا دين له . نحتاج لقادة من نوع اخر يواجهون الموت ولا يخافون في الحق لومة لائم ولنترك ماتم العزاء والعويل والنحيب ونتسلح بسلاح الحق ونواجه عدونا بأنفسنا ونقتحم بيوتهم ومساجد ضلالتهم بل اكثر من ذلك نقتلهم بنفس اسلوبهم واقصد التفجير لأن الحكومة عاجزة وميتة .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك