المقالات

أبعاد تفجيرات اربيل الأخيرة

1215 2014-11-25

شهدت مدينة اربيل الأربعاء الماضي تفجيرا إرهابيا هز المدينة, وكان الانفجار ناجما عن سيارة يقودها انتحاري!وأدى الانفجار إلى مقتل وإصابة 29 شخص, بالإضافة إلى الخسائر المادية الجسيمة, في حادث مفاجئ , بعد إن كانت القوات الأمنية في كردستان العراق رفعت الإنذار إلى أقصى درجات الخطر, لكن ما حصل إربك الكثيرون, فما هي علة الحدث, ولماذا ألان؟ 

قراءة الحدث تدفعنا إلى التنبيه إلى أمور مهمة, الطرف الأخر(قوى الشر) يعمل على تحقيقها, كي يعود لسكة الانتصارات.
أولا, الحدث يشير إلى وجود اختراق امني داخل الإقليم, فالتفجير كشف المستور, عن خلل كبير أدى لوصول الإرهابيين لهذا المكان الحساس, والتفجير لا يتم إلا بوجود خلية وتنظيم, تتمتع بدعم لوجستي من بعض الكورد, فلا يمكن لها التحرك بحرية لولا ذلك الدعم, لذا اعتقد إن على الكورد إعادة النظر بالخطط الأمنية, لأنه يمكن إن يمكن إن يكون التفجير الأخير رسالة, على أن الأيام القادمة ستكون أيام دموية قادمة , لذلك يجب الاهتمام الشديد,مع وضع خطط بديلة. 

يمكن اعتبار التفجير انتقامياً, أي رداً على الضربات القوية التي تقوم بها البيشمركة لداعش, فقوات البيشمركة كان لها تاثير في الحرب مع داعش, وتقدمها على أكثر من محور أزعج الدواعش, لذلك ستسعى داعش للقيام بسلسلة تفجيرات, كنوع من الرد, وهذا الأمر يلزم الإخوة الكورد, على الاهتمام الشديد بالموضوع, كي يتم وأد الجريمة في مهدها.

رؤية أخرى للحدث, حيث يمكن اعتبار الحدث كردة فعل, على تدخل البيشمركة في كوباني, حيث كوباني تمثل هدف كبير للدواعش,لما يمثله موقعها الجغرافي, بالإضافة لمواردها الطبيعية, وكان تقدم الدواعش سريعا, إلى إن توضح التدخل البيشمركة, وحصول معارك عنيفة,وتغير ميزان القوى في جبهات كوباني, لذا كان في فكر داعش إن تنقل الحرب لأرض اربيل, كي يخف الضغط عليها, بالإضافة إلى ما تمثله من رسالة تهديد ضخمة, خصوصا أنهم وصلوا لمكان حساس.

سعي البعض لخلط الأوراق, خصوصا بعد التقارب الكوردي الشيعي, وحل أزمات الأمس, وتحقق الاتفاق الأخير, والمعروف إن داعش تتحرك بدفع إقليمي, فليس غريبا إن يتم دفعها نحو اربيل, حنقاً من المكاسب السياسية المحلية الأخيرة, ولإعادة الشك بين الفرقاء السياسيين, لذا يجب التنبه مما يراد بنا, من قبل قوى الشر والعصابات الظلامية, وهنا نركز على أهمية تجفيف روافد الخارج, كي ننعم بالراحة. 

اليوم على الكورد المضي في زرع الثقة مع الحكومة الاتحادية, وتحقيق الاتفاقات, مع رفع مستوى التعاون العسكري والأمني, بالإضافة السعي لازالت كل مشاكل الأمس, بهذا يمكننا جميعا التخلص من خطر خطط محاور الشر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك