المقالات

إعلان الجهاد ضد الفضائيين

1663 2014-12-08

غزو الفضاء للعراق حقيقة راسخة اليوم, فهم ليسوا مجرد خمسين ألف منتسب, وهمي في وزارة الدفاع, بل هم منتشرون في كل مفاصل الدولة, وهم من تسبب بالآم العراق وأهله, انه غزو مهمته إيقاف عجلة التقدم, ثم الهبوط بالوطن والمجتمع نحو مستنقع الهم الدائم.
الحقيقة الأولى, تواجد عشرات الفضائيين في البرلمان العراقي, ليس بوثائق مزورة, لكن شخوص لا يحضرون للبرلمان, بعض يحضر مرة واحد عند ترديد القسم, في الجلسة الأولى , ويختفي بعدها, فدوره يكمن فقط في استلام الراتب والمخصصات, فعضوية البرلمان غنيمة للتكسب, وبعض البرلمانيين لوحظ تغيبهم بكثرة, يحضرون كحضور هلال العيد, ويعيشون باقي حياتهم في رحلة سياحية, حول العالم بالمال العراقي والتسهيلات المتاحة لهم, باعتبار أنهم برلمانيون, هذا صنف من الفضائيين ممن يكلفون البلد أموال طائلة, ويهملون مسؤوليتهم.
صنف أخر من الفضائيين, وهي مناصب للتراضي السياسي فقط, وتخصص لها أموال طائلة, مثل النواب الثلاث لرئيس الجمهورية, تكلف رواتبهم سنويا 60 مليار دينار, وهم لا يقدمون شيئا, فالمنصب كله تشريفي, وتوجد في مفاصل الدولة مئات المناصب العاطلة من تقديم شيء, بطالة مقنعة تعيشها بعض المناصب, ظهرت للوجود الوظيفي فقط لصرف المبالغ الشهرية, وطوال الفترة الماضية كان القضاء العراقي, في سبات عميق من قضية الصرف من دون فعل, وصمت المشرع لأنه أيضا مستفيد من الخطيئة. 

مصيبة المستشارين لا يمكن تجاهلها, فكان فقط الباحث عن الخلود مع الكرسي, يمتلك من المستشارين جيشا فاق الإلف! وهؤلاء المستشارين بمشورتهم ضاع البلد, نفقاتهم بأرقام فلكية, فضائيون بحماية وحصانة, يضاف لهم الوكلاء والمدراء العاطلين عن أي عمل فعلي, كل عملهم يتمثل باستلام الراتب فقط, نظرية التوافق السياسي, تسببت بعطل كبير لمؤسسات الدولة, فهي من مهد لأهل الفضاء, بأكل أموال البلد, طوال السنوات السابقة, فانظر إلى كيفية تغلغل الفضائيين, في مؤسسات الدولة العراقية.

هناك موضوع حير العالم بأسره, كيف فاز من فاز بالانتخابات السابقة؟ مع إن الأمة العراقية اغلبها كان مجمع على إقصائه, بسبب طبيعة الفشل المستمر, لكل أيام حكمه, فلا يعقل إن تنتخب الناس من أذاقهم مر الحياة, فإذا يتم الإعلان عن فوزه! أصابت الدهشة العالم بأسره, لكن ألان اتضح حل اللغز, فالفضائيون هم من انتخبوه, فقط في وزارة الدفاع خمسون ألف صوت, طبيعي إن تذهب أصواتهم الوهمية له. فانظر إلى جسامة تأثير أهل الفضاء, على واقع السنوات الماضية.

الموضوع يحتاج لإعلان الجهاد, ضد الغزو الفضائي, فالإجراءات لازالت ضعيفة, وبعض الفضائيين لا يمكن المساس بهم, وبعض التشريعات وجدت لتمكين الفضائيين من قضم المال العام, الجهاد بمنهجية رصينة, لإعادة المال العراقي, وإصلاح القوانين,وحفظ البلد من الغزاة الفضائيين, هي الخطوات المنتظرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك