المقالات

حصانة المفسدين ...لماذا؟ / أسعد عبد الله عبد علي

1316 2014-12-28

اسعد عبد الله عبد علي

ورد في تقرير في جريدة الاتحاد الإماراتية عن الاجتماع الذي عقد مؤخرا لقيادات حزب الدعوة والذي يضم من بينها ألعبادي والمالكي , حيث طمئن ألعبادي حزب الدعوة بعدم المساس بهم في حملة التغيير الحكومية,بالنسبة للمناصب من مدير عام فما فوق! وأضاف ألعبادي بحسب جريد الاتحاد أن محاربة الفساد لن تمتد بالضرورة لأعضاء الدعوة وقياداتها بل يستهدف الفاسدين في الحكومة السابقة من خارج الحزب! وفي حال حصول تغيرات قد تطال البعض منهم, فلن تتعدى تبادل المناصب! مشددا في الوقت نفسه على محاربة الفساد, ومعالجة جميع المشاكل السياسية والأمنية التي نتجت عن سياسيات الحكومة السابقة
التقرير مفاجئ للمتابع, خصوصا إن التغيير المطلوب لإصلاح ما أفسده الدهر, إن يكون لكل المفسدين من دون صكوك غفران.
الحكومة السابقة متشكلة من اغلب الكتل, عملت الحكومة السابقة على السيطرة على مفاصل المؤسسات, عبر زرع موالين لها في مناصب المدير العام, ومن هذا المنصب كان الخراب, فاغلب المدراء كانوا ضمن صنفين إما بعثي سابق يحلم بتدمير البلد , أو شخص غير كفوء جاءت به المحاصصة, وكلاهما شاركا في عملية الفساد وتضييع المال والوقت, مضلة المحاصصة السياسية جعلت الأمر يدوم لفترة طويلة , بل يؤسس لنظام عمل حكومي فاسد,كل همه كيف الاستفادة من منصب المسؤولية للإغراض الخاصة.عندها أي كلام عن الإصلاح غير ممكن بوجود هذه القافلة من المدراء.
الشخص الذي يسجل عليه انحراف, يجب إبعاده من منصبه, وتحجيمه لأنه تخلى عن مسؤوليته, مهما كان اسمه , ومهما كانت الجهة التي ينتسب لها , فالقانون يجب إن يشمل الكل,فليس للفاسد من جهة معينة حصانة فقط لانتسابه, متناسين فساده الذي فعله, والإصلاح لا يكون أعرج , بل يجب إن يشمل كل الإطراف, فمع أول بادرة ليونة, إما بعض المفسدين, سيفتح الكل للكل, وسيعودون, خصوصا إن المحاصصة أساس النظام. 
واعتقد كحل لفساد المدراء , نحتاج لقانون صارم يفرض اقصاء المدراء, من مناصبهم, كل اربع سنوات, مع عدم السماح لإعطائهم أدارة أخرى,إلا بعد أربع سنوات, مهما كان ناجحا. 
لذا خبر جريدة الاتحاد غريب, ولا يتناسب مع همة الحكومة في محاربة الفساد, واجد من ضروري إن يصدر تصريح من السيد ألعبادي للتوضيح, لأنه مشروع الإصلاح هو ما كان أساس عمل الحكومة, والاتفاق الذي على أساسه تم, والمواطن البسيط عندما يقرا الخبر يصدمه الخبر, فهل أعضاء الدعوة فوق القانون, وهل الإصلاح سيشمل الباقين, أم انه ستصدر استثناءات متلاحقة, وهكذا يفشل المشروع الإصلاحي برمته.
صحيفة الاتحاد الإماراتية أثارت زوبعة من التساؤلات, وننتظر الإجابة عليها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك