المقالات

الوطنية.. عمامة ملطخة بالدماء


شهاب آل جنيح

المواطن العراقي صُدع رأسه؛ بصراخ المدعون بالوطنية، حتى التبس عليه أمره، ففي السراء كلهم وطنيون، بل بعض منهم هو الأكثر وطنية، لكن في ميدان القتال، تخلو الساحة  من كثير منهم، وكأن الأرض ابتلعتهم!

بعد الفشل الأمني والسياسي، الذي رافق السنين الماضية، ازداد وقع الهجوم على الحوزة وطلابها، حتى باتت الشعارات ترفع بالضد من الدين والتدين، وتحملهم سبب كل ذلك التراجع والفشل!

حوزة النجف بمراجعها وتلامذتها، تعرضت لهجمات متعددة من قبل مجموعات مختلفة، الدينية منها واللادينية، فكل له مصلحته وغايته في استهدافها، لكنها رغم كل ذلك بقت محافظة على سيادتها وقيادتها، وألجمت بحكمتها كل الأصوات النشاز، التي سرعان ما ترتد على أصحابها؛ فترديهم في أسفل السافلين.

عمائم مجاهدة، غطتها الأتربة، وغسلتها الدماء، كشفت زيف مُدعو الوطنية، من أصحاب عمائم النفاق والدجل، ورافعي الشعارات الوطنية الفارغة، من اللادينيين والعلمانيين.

أصحاب العمائم عندما هُددت ارض وطنهم، اثبتوا وطنيتهم بالجهاد والقتال، وضحوا بأنفسهم من أجلها، أما الآخرون فليس لديهم مايقدمونه، سوى التظاهر بالضد من قانون ضرائب الخمور، وكأن هؤلاء المتظاهرون، تجسدت وطنيتهم في كأس خمر انتهكت حرمته، فهم لم تحركهم حرمة الوطن وشبابه، والمهجرين وبؤس حالهم، ولا الايزيديين ونكبتهم، بل حركتهم رائحة الخمر المشردة!

الوطنية صارت شعارا للمنافقين والمدعين، الذين طبلوا خلال سنين بوطنيتهم المزعومة، حتى هتكوا حرمة العلماء والمرجعية، ولكن سرعان ما بان زيف زعمهم، وانبثقت حقيقة الرجال المؤمنين، الذين سالت دمائهم على تراب هذا الوطن، وتجلت بذلك حقيقة الوطنية رجالها.

شعارات بلا تطبيق؛ ليست سوى هواء في شبك، فالواقع ميّز بين أصحاب الوطنية وادعيائها، فليس المرابط في الجبهة كالمرابط في الملهى، وليس المُتبع لمرجعيته ويدافع عن وطنه، كمن ترك أرضه وتخلى عن بلاده.

 

الوطنية ليست شعارا نرفعه في المهرجانات، والاحتفالات والمظاهرات الفارغة، بل هي رصاصة من جندي في قلب محتل داعشي، وهي عمامة مرجعية لطختها الدماء، وكلمة من مرجع بوجه هجمة وحشية، كادت تنهي الوطن، الوطنية  فقير لايملك سوى روحه التي أفناها فداء لوطنه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 75.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك