المقالات

تأجير العقول ! 


عمار جبار الكعبي 

التملك غريزة أودعها الله في عباده ، ميزته عن باقي الكائنات ، الانسان من خلال ما يملكه من أشياء ومقتنيات تشعره بمكانته وتوازنه ، ان قدرته على ادارة ما يملك بصورة جيدة ومتوازنة تعكس قوة شخصيته ، وقدراته العقلية التي مكنته من النجاح بهذه المهمة ، والإنسان ليس حراً في التصرف بما يملك ، لان هذه الغريزة يجب ان تكون مقيدة ومحددة بمحددات وأطر يقبلها العقل وتحقق المنفعة المبتغاة من هذه الغريزة ، وبعد ذلك نستطيع القول ان التملك هو وسيلة وليس غاية بحد ذاته ، واذا ما عجزنا عن تحقيق اهدافنا من تملكنا ، بإمكاننا تأجير ما نملكه الى اخرين يحققون استفادة اعلى مقابل حصولنا على فائدة من عملية التأجير . 

يستطيع الانسان تأجير ما يملك من أمور تزيد عن حاجته ، تكون ذات فائدة اعلى بالنسبة لغيره او ذات فائدة لا تعتبر ذات مردود عالي يجعلنا نطمع او نطمح بأستغلالها او استثمارها ، ولهذا اقتصر امر التأجير على ما كان ذو قيمة منخفضة بالنسبة لنا 

ان نسمح للآخرين بالتفكير نيابة عنا هو تأجير لعقولنا ، ان نقبل منهم كل ما يقدموه بدون دليل هو تأجير لعقولنا ، فنحن كمن فقد القدرة على الاستفادة من عقله وأجره الى من يحقق فائدة اعظم واكبر منه ، العقل منحة الهية لُيستخدم لا ليتم تفويضه او تأجيره الى من يستخدمه نيابة عنا ، فمستأجِرين العقول عادة ما يسيئون استخدامها لما يحقق مصالحهم وأهدافهم التي لا تمت بصلة لمصالحنا او اهدافنا ، بل انها في الكثير من الأحيان تتعارض مع متبنياتنا ومبادئنا ، وبهذا نتحول الى انسان فقد القدرة على تحديد المصلحة وبدأ يعيش من خلال غيره ، آراءه ومتبنياته واهدافه وحتى قيمه لا تمت له باي صلة وانما تمثل رؤية من قام بأستأجار عقله ! 

" وإذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً واعلم ان الله عزيز حكيم " المنهج التربوي الالهي قائم على أساس الدليل ، فحتى ابراهيم ( ع ) عندما طلب الدليل من الله جل جلاله ، لم يلق الله الاطمئنان في قلبه بصورة إعجازية من دون ان يعطيه الدليل ، وانما أعطاه الدليل واراه قدرته ، وهو الله تعالى ، فكيف ببني البشر ناخذ منهم من دون اي دليل يثبت صحة ما أخذناه من المستأجرين !

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك