المقالات

سرقة الادب وادب السرقة


هنالك بعض التبريرات لبعض السرقات ولكن هنالك سرقة لا مبرر لها بل من المعيب على السارق ان يكتشف امره ولا يبالي ، وهنا قبل الولوج في صلب موضوع سرقة المؤلفات اود الاشارة الى هذه النكتة لارسطو ، امسك ارسطو بسارق يسرق منه حاجياته فقال السارق معتذرا صدقني لا اعلم انها لك ، فقال له ارسطو ولكنك تعلم انها ليست لك . 

في بعض الاحيان اقرا معلومة تعجبني في النت او من خلال الرسائل التي تردني واريد ان اضمنها في كتاباتي ولاني لا اعلم مصدرها فاذكر انها ليست لي على اقل تقدير . 

في معرض الكتاب الذي اقيم بين الحرمين في كربلاء بمناسبة مهرجان ربيع الشهادة اقتنيت كتاب عنوانه السرقات العلمية والادبية المعاصر للكاتب علي المحرقي ، وقد استشهد بالسرقات واسلوب السرقة وهذا نموذج من استشهاداته التي تظهر الطرق الملتوية للسراق 

الاصل من كتاب (فوائد المرجان الجياد، ج3 ص36) لمؤلفه السيد محمد صالح " (العيد الوطني) ويعنون به اليوم الذي نالت به البلاد استقلالها وتخلّصت من الاستعمار الاجنبي، فهو مختصّ بالبلاد المستقلّة، أمّا البلدان التي لا تزال رازحة تحت الاستعمار فتحتفل بعيد الجلوس على العرش، ويعنون به اليوم الذي جلس فيه الأمير الحاضر بعد الامير الراحل سواء كان ارتحاله عنها لموت او عزل او انفصال عن الحكم لغيره، او تحوّل الدولة من ملكيّة الى جمهورية، أمّا اذا لم يكن للدولة استعمار، وكانت من حين تكوينها مستقلّة، او كان استقلالها من عهد عريق في القدم، فالبعض من هذه البلدان من يحتفل بعيد تأسيس الدولة. 

السرقة في كتاب مغني الخطباء تاليف (السيد ج السيد هـ ال مير) نص السرقة المحورة " (العيد الوطني) ويقصدون به اليوم الذي نالت فيه الدولة استقلالها، وتخلّصت من الاستعمار الاجنبي، فهو مختصّ بالدولة المستقلة، اما الدول التي لا تزال رازحة تحت الاستعمار فتحتفل بعيد الجلوس على العرش، ويقصد به اليوم الذي جلس فيه الامير الحاضر بعد الامير الراحل، سواء كان ارتحاله عنها لموت، او عزل عن الحكم، او تحوّل الدولة من ملكيّة الى جمهورية، أمّا اذا لم تكن الدولة مستعمرة، وكانت من حين تكوينها دولة مستقلّة، أو كان استقلالها من عهد عريق في القدم، فالبعض من الدول من يحتفل بعيد تأسيس الدولة" ، انظر الى فنون السرقة باستبدال بعض الكلمات الى مرادفاتها حتى يموه عن سرقته 

هذه السرقة ذكرتني ببعض السرقات التي عثرت عليها اثناء مطالعاتي ، ففي احدى المرات اردت ان اكتب عن دول الشيعة التي لا تسقط بالثورات الداخلية بل بالمؤامرات والتدخلات الخارجية فوقع بيدي مصدرين عن دول الشيعة الاول للمرحوم الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه ( الشيعة في الميزان ) والثاني كتاب دول الشيعة تاليف المفكر المحقق الدكتور( ن ، ط) فوجدت نفس اسلوب السرقة اعلاه بل المصيبة هنالك بعض الهوامش لمغنية تعبر عن رايه ذكرها وكانها تعبر عن رايه . 

اليوم يتحدث الاعلام عن سرقات عائض القرني واحداها كتاب لا تحزن والذي حكمت المحكمة السعودية بتغريمه مبلغا مقادره ( 330) الف ريال الى المؤلفة العضيدان اضافة الى سرقة اخرى كان يبثها على شكل برنامج على اساس انها من تاليفه . 

وحدث ان احد الاخوة لديه كتاب من تاليفه يتحدث عن الصدى الاعلامي لفتوى السيد السيستاني فطلب من احد المشايخ ( الافاضل ) مراجعته وبيان رايه فيه ، واذا به بعد فترة يتفاجا ان الكتاب طبع باسم هذا الشيخ ( الفاضل ) وطلب مني الوساطة فاعتذرت لان الامر استحي من ان اتحدث به فكيف بفاعله 

وغيرها الكثير وهذا ان دل على شيء فان السارق لا يسرق مرة واحدة وعليه فان مراجعة مؤلفات السراق وبدقة ستثبت انها كلها سرقات . 

هنالك اسلوب في التلاعب باشارة المصدر الى المعلومة مثلا المعلومة الاولى يضع اشارة مصدرها في نهايتها بينما بقية المعلومات لايشير لها اطلاقا التي هي مكملة للمعلومة الاولى فتوحي للقارئ انها للمؤلف السارق . 

وهنالك كتّاب يسرقون نفسهم وذلك بتاليفهم لكتب قيمة وليس لديهم مال لطبعها او لانهم غير معروفين فلا يقتنى كتابهم فيتعمدون بيعه لاحد الكتاب المعروفين بمبلغ من المال ويتم طباعته باسم الكاتب المشتري ، حدث مثل هذا ايضا 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك