المقالات

نبدا بالخطة الثانية ونترك الاولى


في اسواقنا هنالك بضاعة درجة اولى وبضاعة مقلدة رديئة بحيث اننا اذا استخدمناها لشهور او حتى سنة فتتلف ولا يمكن الاستفادة منها ولكن عند عرضها تجدها جميلة ومغرية من حيث شرائها ، واسواقنا اليوم مليئة بالبضاعة الصينية الرديئة المقلدة ، فنجد شكلها وتغليفها وحداثتها فنعتقد انها المطلوبة وبعد شرائها يتبين العكس فاذا ما سقطت من يدنا على الارض تكسرت او اذا اختلف التيار الكهربائي احترقت . 

بينما اصحاب الصناعات الجيدة يبداون اولا بتهيئة المواد القوية والمتينة التي تناسب الخدمة التي يحققها الجهاز ويتحمل كل الاستخدام السيء وتحصينها بالعوازل وغيرها من شروط المتانة بحيث اذا سقطت او تعرضت لاي صدمة تجدها قوية ولاتتاثر . 

البضاعة الصينية جميلة وادت الغرض لوقت محدد ولكنها مع اول صدمة او الاستخدام المتكرر تعطلت وماعاد فيها نفع ، على عكس البضاعة الجيدة فانها تتحمل كل الصدمات وتبقى لعمر اطول وحتى مدى الحياة . 

الدرس المستقاة من البضاعة الصينية . 

تجد كثيرا منا من يقوم بعبادات واعمال صالحة ولغايتها بنفسها ، فهذا يقرا القران بجودة عالية وذاك يحي الشعائر بتفان قل نظيره واخر يصلي باسلوب رائع وغيره حريص على اقامة المجالس او الحضور فيها دائما ولكن عندما يتعرض لموقف سلبي او عصيب تكون كل اعماله هباء منثورا ولا تصمد امام الازمة ويفقد اعصابه بل قد يغضب ويتجاوز ، او انه لاينهي عن المنكر ويقوم هو بالمنكر من غير ان يبالي مثلا الاعتداء على الحق العام 

بينما الذي حصن نفسه بالايمان العملي المرافق للايمان القلبي ، فالشعائر والصلات وبقية المستحبات لا يكون لها اثر اذا لم نوطن ونوطد انفسنا على العقائد الاسلامية من حب الخير والسؤال عن الجار وعدم الاعتداء على الحق العام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاذا ما قمنا بذلك تكون عباداتنا وشعائرنا من النوع الجيد الذي نصمد بسببها امام الازمات والصدمات ، اما اذا كانت شكلية كالبضاعة الصينية فان جمالها وفائدتها فقط عند ادائها وانبهار الاخرين فيها ولوقت قصير تتلاشى مع المواقف العصيبة التي نتعرض لها 

الملخص اننا نقوم بالخطوة الثانية ونترك الاولى اي ان هذه الاعمال مطلوبة بعد التثبت والعمل الصالح . 

فالذي يبني بيته من غير اساس قد يكون شكله جميل لاول نظرة ولكن مع اول عاصفة ترى البيت تهدم بينما الذي يبني الاساس متين يكون البيت متين 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك