المقالات

صورني يا العبادي..!

1879 2018-09-01

عمر اللامي
في ظل الحالات الغريبة والعجيبة التي ظهرت في مجتمعنا العراقي خلال السنوات الماضية . برزت ظاهرة مصور في احد المناطق الشعبية وهو يقوم بتصوير مجموعة من الشباب والمراهقين في حفلات الاعراس ويغلب عليهم طابع التخنث و وضع المكياج وهي حالات بعيدة عن اعراف وتقاليد مجتمع العراق ، هذه الظاهرة تشبه ظاهرة اخرى طفت على سطح العملية السياسية اسمها ظاهرة صورني يا العبادي ، السيد رئيس الوزراء وخلال مؤتمر صحفي قبل الانتخابات اشاد بحركة عطاء وبمؤسسها فالح الفياض بعد ان اعلن عن انضمامه في كتلة النصر التابعة للعبادي .
والان بعد ان رفض فالح الفياض مشروع الولاية الثانية للعبادي يقصيه الاخير بحجة ممارسته للسياسية رغم تسلمه منصب امني ، الم يكن السيد العبادي يعرف ذلك حين رشح الفياض معه في الانتخابات ، واين كان السيد العبادي طوال هذه الفترة ليتذكر الان ان الفياض يعمل في السياسية .
السيد العبادي يقوم بتجميل افراد كتلته بمساحيق التصريحات الرنانة والانتصارات الباهرة التي حققها مع افراد كتلته لكنهم حين يتمردون سوف يقوم باستهدافهم بكل الطرق المشروعة والغير مشروعة ، الغريب ان كل هذا يجري والبصرة المنكوبة تعاني ورئيس الوزراء منشغل بحرب الولاية مع خصومه السياسيين ، بينما تتوارد الانباء عن عودة تنظيم داعش الارهابي الى الموصل والحدود مع سوريا والقائد العام للقوات المسلحة بطل الحرب والسلام مشغول بلملمة كتلته او مابقي منها .
ولعل البعض يعتبر هذه الكلمات تحامل على السيد العبادي ومحاولة لتحميله المسؤولية لوحده ، وهنا اقول ان الكل في العملية السياسية شريك بمايجري في العراق ولكن الرجل الان هو قمة الهرم السياسي وصاحب القرار الاول والاخير بتحريك مفاصل الدولة ومن هذا المنطلق فاننا نحمله المسؤولية ، فليس من المعقول ان يباد اهل البصرة بالماء الملوث ويتحرك ابناء المحافظات لنجدة اهلهم بينما لم نرى ردة فعل حكومية واحدة او تصريح منطقي لرئيس الوزراء عن الوضع هناك ، وكل ماتم تنفيذه هو بيانات يطلقها السيد العبادي وتظل حبيسة مكتبه .
العبادي وبكل منطقية و واقعية خسر جمهوره الذي صفق له كثيرا وانتظره اكثر ، لم يقدر الرجل او يعرف ان بلده لم يتعود ان يكون تابعا او ذليلا مشكلة العبادي ياسادة انه حاول ارضاء الجميع واقصاء الجميع فلم ينجح في المحاولتين ، ليكتب الرجل نهايته السياسية بعد ان لعب الحظ والقدر دوره في صعود رجل اتهمه حزبه ذات يوم بانه اغبى فرد فيه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
almajahi : نحن السجناء السياسين في العراق نحتاج الى تدخلكم لاعادة حقوقنا المنصوص عليها في الدستور العراقي..والذي تم التصويت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
جبارعبدالزهرة العبودي : لقد قتل النواصب في هذه المنطقة الكثير من الشيعة حيث كانوا ينصبون كمائنا على الطريق العام وياخذون ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
ابو كرار : السلام عليكم احسنتم التوضيح وبارك الله في جهودكم ياليت تعطي معنى لكلمة سكوبس هل يوجد لها معنى ...
الموضوع :
وضحكوا علينا وقالوا النشر لايكون الا في سكوبس Scopus
ابو حسنين : شيخنا العزيز الله يحفظك ويخليك بهذا زمنا الاغبر اكو خطيب مؤهل ان يحمل فكر اسلامي محمدي وحسيني ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن المنبر الحسيني ومسؤولية التصدي للغزو الفكري والحرب الناعمة على هويتنا الإسلامية
حسين عبد الكريم جعفر المقهوي : عني وعن والدي ووالدتي وأولادها واختي وأخي ...
الموضوع :
رسالة الى سيدتي زينب الكبرى
فيسبوك