المقالات

هيفاء؛ نعم أهل الجنوب متخلفين لأنهم أختاروك..!


نائبة شيوعية تقوم بالإساءة لأبناء جنوب العراق 'الواعي'، واصفةً إيّاهم بالتخلّف، وربطت هذا الوصف بموروثهم التأريخي، وبواقعهم التعليمي والمادي..

هنا يمكننا أن نطرح سؤالين مهمّين؛ الأول : أليس نقيض 'التخلّف' هو 'الوعي'!؟، وهل الوعي ليس إلّا تشخيص الأولويات، وتحمّل المسؤولية حفاظاً على المصلحة العامة !؟

من المؤكد أن هذا الوعي؛ ليس له علاقة بالتحصيل الأكاديمي للإنسان، أو بمهنته أو بيئته، والدليل هو حينما تعرّض العراق لخطر وجودي حقيقي، من كان الأكثر وعياً على مستوى الموقف؟!

أليس هم أبناء الجنوب، وهم الأكثر تضحية وعطاءً في إمتحان داعش-، أم غيرهم من أبناء الشمال والوسط!؟

إذاً من الأكثر وعياً الآن !؟

من المعيب أن تتكلم هذه النائبة عن الوعي، وهي لم تقدّم في أبرز إمتحان تعرّض له البلد؛ كلمةً أو مالاً أو موقفاً مشرّفاً، ونجلها جنديٌّ في بلد أجنبي!

الثاني؛ هل سنرى من السيد مقتدى الصدر موقفاً أو حتى لو 'تغريدة' بحق هذه النائبة ضمن التحالف الذي يقوده ؟ ليكون كما يدّعي هو وأتباعه قائداً وطنياً، أم سيكون قائداً حزبياً كما يراه الآخرين !؟

العلمانيون والشيوعيون؛ الذين يطبلون ويزمرون ليلا ونهارا بالحرية والمساواة..لا يطيقون من يخالفهم او يختلف معهم..فهم حسب إعتقادهم أفضل من خلق الله؛ وأفهم وأعرف وأعلم وأثقف من باقي البشر، خصوصا في العراق! 

الغريب في الأمر هي ان تلك الحالة النرجسية، من الغرور والتكبر والإستعلاء؛ بدأت تتورم بشكل قبيح ومريع وفظيع في الآونة الأخيرة.. 

رافق كل ذلك حالة من الخطابات البذيئة المنحطة، التي تنال من ثوابت أخلاقية ودينية للمجتمع العراقي ..

فالعلمانيون والشيوعيون؛ لم يقدموا ولو مشروعا واحدا لخدمة الناس..بل كان كل همهم هو التهجم على الحجاب والزيارات..والدفاع عن محلات بيع الخمور والمثليين جنسيا!

العلمانيون والشيوعيون؛ يدَّعون أنهم مع حرية المعتقد والحرية الشخصية..لكن هذه الدعاوى تنقلب الى الضد..فهم لا ينفكون عن مهاجمة معتقدات الأغلبية من الشعب العراقي .. ويصفونها بالتخلف والرجعية!

إن مشكلة العلمانيين والشيوعيين؛ انهم شرذمة قليلة لكن صوتها عالي، تريد فرض أراءها على أغلبية الشعب، وتأتي في مقدمة أفكارهم  هي الوقوف بالضد من الإسلام ومذهب أهل البيت عليهم السلام ..

ما قالته النائبة الشيوعية؛ من أن المجتمع في جنوب العراق، مجتمع متخلف وجاهل لأنه يؤمن( بالموروث الرجعي )، تعني به كما هي العادة في أدبيات الشيوعيين ( الإلتزام الديني ) فالحجاب للمرأة يشكل مشكلة كبيرة في نظره ..وانا لا أعرف ما علاقة التعري والتبرج بالتحضر والتمدن ..

سيبقى الشيوعيون والعلمانيون منعزلين منبوذين، لأنهم لا يجيدون سوى شتم الناس والتهجم عليهم..ولأن في كل رأس واحد منهم؛ طاغية لا يقل بشاعة عن ستالين!

................

شكرا/ 3/أيار/2019

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك