المقالات

ألمانيا والكهرباء وداعش..!


طيب العراقي

 

لماذا ظهر خليفة الدواعش في شريط تلفزيزني، وما هي علاقة هذا الظهور بالكهرباء وألمانيا وسيمنس وجنرال أليكتريك؟

أسئلة تبدو غريبة بعض الشيء، لكن ربط الأحداث بعضها ببعض، يفتح آفاق التفكير، ويجيب عن الأسئلة المعقدة!

زيارة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لبرلين لها أهمية سياسية كبيرة. غير أن هناك بعدا اقتصاديا يخص إعادة الإعمار في العراق، وستكون "سيمنس" الشريك الرئيسي في مشروع تحديث الكهرباء. وقد ساعدت المستشارة ميركل بقوة في هذا الأمر.

السيد عبد المهدي قال إن شركة سيمنس الألمانية في وضع يؤهلها للفوز بمعظم الطلبيات البالغة قيمتها 14 مليار دولار، ضمن خطة لإعادة تشييد البنية التحتية للكهرباء بالعراق بعد سنوات الحرب، تصريح عبد المهدي، بمنزلة ضربة لشركة جنرال إلكتريك الأمريكية، التي خاضت أيضا سباق تطوير شبكة الكهرباء بالبلاد.

أقوال عبدالمهدي لا توحي بأن سيمنس ستكون المستفيد الوحيد من إعادة بناء كهرباء العراق. كما أنه ليس من المؤكد أن سيمنس بذلك الاتفاق قد أبعدت جنرال إلكتريك عن المشروع المخطط.

الحكومة الأمريكية قد تدخلت بقوة العام الماضي للضغط على رئيس الحكومة العراقية السابق حيدر العبادي، لصالح جنرال إلكتريك، ووفق تقارير إعلامية. وكان مسؤولون عراقيون قالوا العام الماضي إنهم تعرضوا لضغوط كبيرة من الحكومة الأمريكية لإعطاء الأفضلية لجنرال إلكتريك على الشركة الألمانية.

وتمثل الصفقة مع  في سيمنس إنقاذا لقطاع محطات الطاقة المتأزم، الذي يمر بصعوبات بسبب القدرات الإنتاجية الفائضة لتوربينات الغاز والتوجه نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة. وحسب متحدث في العاصمة الألمانية، فإن من المنتظر أن تصل من برلين المعدات التكنولوجية الخاصة بمعدات المشروع في العراق حيث سيقام هناك مركز لتوربينات الغاز.

المؤكد هو أن جنرال الكتريك وسيمنس تحتاج كل منهما لمثل هذه المشروعات الضخمة، التي تدر أموالا تتوقف عليها أيضا آلاف من فرص العمل بالشركتين.

على المدى الأطول، تشمل خارطة الطريق الموقعة مع سيمنسإمكانية بناء قدرة توليد جديدة وتطوير محطات كهرباء قائمة وتوسيع شبكات نقل الكهرباء. كما أن هناك  ترتيبات لتمويل المشروعات وخلق وظائف جذابة وفرص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفي إطار الاتفاق، تتعهد سيمنس ببناء عيادة طبية والتبرع ببرمجيات قيمتها 60 مليون دولار للجامعات العراقية وتقديم التدريب لألف عراقي.

بجانب البعد الاقتصادي تعد ألمانيا من الدول التي تحاول العمل على استقرار الأوضاع في العراق عبر القروض من أجل مشاريع التنمية. وقدمت الحكومة الألمانية للعراق حتى الآن قروضا بـ1.7 مليار يورو. غير أن المستشارة ميركل لديها تحفظات من الناحية الأمنية، وتعتقد أن خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لم تتم إزالته بعد.

وقالت إن لا أحدا يفترض اختفاء تنظيم "داعش" عقب الهزيمة العسكرية له في العراق وسوريا، مضيفة أن الفيديو (الذي ظهر فيه زعيم التنظيم) يبين صحة هذا التقييم. ومن بين أهداف المساعدة الألمانية للعراق، هو خلق آفاق لعودة اللاجئين العراقيين في ألمانيا إلى بلدهم. فقد هرب هؤلاء خصوصا بعد تمدد داعش فيها عام 2014.

ميركل تحدثت أيضا مع عبد المهدي أيضا عن أطفال مقاتلي "داعش" الألمان في العراق، وقالت إنه يتعين الحديث عن مصير هؤلاء الأطفال كل حالة على حدة.

الآن أكتشفنا أن أبو بكر البغدادي موظف لدى شركة جنرال اليكتريك، وأكتشفنا أيضا لماذا كان الدواعش يعمدون الى مهاجمة محطات الكهرباء وابراج نقلها..!

...................

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك