المقالات

 العراق وصناعة الرعب الامريكي 

1787 2019-05-11

نزار العبادي

 

مجددا تلجأ أمريكا لصناعة الرعب، لتعيد فرض وجودها أولا، ولتواصل ابتزاز دول المنطقة ثانيا.. أما الحرب فمن المستحيل ان تغامر بها.. فمنذ 30 عاما لم تخض حربا الا من خلال تحالف دولي، وهو ما لايمكن لها تحقيقه.. 

زمن الحروب العسكرية انتهى مع بداية لعبة (الانتحار الوطني)، أي التفكيك من الداخل بثورات يديرها الخارج.. ينظمها الانتهازيون، ويدعى إليها البسطاء المظلومين، ويتسلمها منهم المتشددون المتطرفون، كما حدث في مصر "محمد مرسي"، وليبيا، وسوريا، واليمن، ثم العراق، ومؤخرا السودان التي ستكون قريبا الملعب الجديد لإعادة تجميع التنظيمات الإرهابية المهزومة. 

في العراق، تحاول امريكا صناعة مناخ الخوف بتهويل خطر الخلايا النائمة سواء بفتح ثغرات أمنية تمكنها من تنفيذ هجمات محدودة، أو عبر تقارير ماكينة اعلامية دولية موالية، تهول الصغائر، وتسلط الاضواء على مشاكل معقدة كالمعتقلين الأجانب، والنازحين، وثأر الضحايا، والحماية الذاتية وغيرها؛ بجانب "فزاعة النفوذ الإيراني".. لكن واشنطن في النهاية لاتطمح لإعادة العراق لحلبة العنف بقدر سعيها لاحتوائه، والحفاظ على نفوذها فيه.

 تعمل واشنطن بسياسة ناعمة لاعادة رسم خارطة التحالفات السياسية العراقية وتشتيتها، وخلق توازنات قوة جديدة، واستحداث حراك مدني مؤثر، وتذويب الهوية العقائدية للحشد الشعبي بهوية المؤسسة العسكرية.. فكل ذلك يكفل لها أدوات ضغط وتهديد لحكومة عبد المهدي والعملية السياسية برمتها متى ماتطلب الأمر ذلك. 

إن أعظم خطر يهدد العراق هم رموز الفساد المخضرمة "السائبة“ ممن بنوا امبراطوريات مالية، وتتحفظ واشنطن على معظم أسرارهم.. فهم قطعها الشطرنجية التي ستلعب بها اليوم وغدا، إن لم تجد من يسبقها لقطع رؤوسهم، واسقاط الرهان. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك