المقالات

الحرب لن تحصل، وإليكم الأسباب..!


طيب العراقي

 

الحماس الكبير الذي يسيطر على عرب الخليج وشبه الجزيرة؛ في حرب امريكية - ايرانية شاملة، قد يتشتت في اي لحظة، بعد انتشار احصائيات رهيبة ومخيفة، قد تضرب الاقتصاد العالمي و تصيبه بشلل جزئي!

إذ ان اليابان والصين وكوريا الجنوبية وجميع دول جنوب شرق آسيا؛ وبعض الدول الاوربية تعتمد إعتمادا كليا، على نفط المنطقة وغاز قطر، ولو حدثت حرب بين أمريكا وأتباعها من جهة، والجمهورية الإسلامية وحلفائها من جهة أخرى، سيتبقى منفذين فقط لنقل نفط المنطقة! وهما النفط العراقي عبر ميناء جيهان التركي، و جزء من النفط السعودي عبر البحر الاحمر، بعد توقف الملاحة الآمنة في مياه الخليج!

الحسابات تفيد أن المنطقة، وفي ظل أوضاع الحرب؛ لن تستطيع تصدير إلا ما مقداره 21% من نفطها؛  و 0% من غاز قطر في أفضل الأحوال.

 حسب توقعات الخبراء ومحللي أوضاع أسواق الطاقة، ونتيجة لتوقع بحصول حمى تخزين عالمية، وغضطراب كبير في الأسواق، فإن  سعر برميل النفط سيصل الى 400$، وما سيزيد الطين بلة الحرب في ليبيا؛ والعقوبات النفطية على فنزويلا وهما بلدان نفطيان كبيران، لذلك فإن الالم سواجه فترة ركود اقتصادي مخيف، لا تستطيع الدول الكبرى، فضلا عن الإقتصاديات العملاقة تحمله.

يثار هنا سؤال كبير؛ عن مدى إستعداد الادارة الامريكية، بالمجازفة بحرب شبه عالمية جديدة مع إيران، سيكون أحد نتائجها التحليل الواقعي الذي تناولناه، إضافة الى تدمير تام لإمارات الجانب الغربي من الخليج، وما متوقع من إتساع نطاق الحرب، لتصل نيرانها الى قلب إسرائيل؛ هذا القلب الذي يعيش خارج قفص صدري يحميه!

بالمقابل فإن الطائرات المُسيّرة السّبع؛ التي قصفت محطتي ضخ سعوديّتين للنّفط، لم تكن إلا رسالة مستعجلة من محور المقاومة، متمثلا بالمجاهدين الفقراء الحوثيين في اليمن، الى الإدارة ألأمريكية والى أتباعها آل سعود ومن لف لفهم، لما يمكن أن يفعلونه بكلف تكاد لا تذكر، فيما إذا نشبت حرب أمريكيّة إيرانيّة كُبرى، فقد هزمت طائرة درون قيمتها 300 $، صاروخ “باتريوت” تزيد قيمته عن 4 ملايين$! ولذلك فقد سارع السفير الأمريكي في مملكة السعوديين، في تصريح بعد إستهداف شركة أرامكو، والذي أدى الى توقف ضخ النفط السعودي ولو بشكل مؤقت؛ بأنه "ليس من صالحنا ولا من صالح السعودية نشوب حرب مع ايران".

هنا في العراق؛ ومع أنه لا يوجد تهديد معلن للمصالح الأمريكية في العراق، من قبل محور المقاومة الذي أبدى إنضباطا عاليا، وعدم رغبة في إحراج الحكومة العراقية، في هذا الظرف الدقيق، إلا أن السفارة الأمريكية في بغداد حذرت في بيان مواطنيها من السفر إلى العراق، ناصحة إياهم بضرورة التزام اليقظة، في ظل التوترات المتصاعدة في العراق.

البيان قال إن "الإجراءات التي يتعين اتخاذها هي "لا تسافر إلى العراق" و"تجنب التواجد في أماكن التجمعات"، و"عدم لفت الأنظار" و"الانتباه إلى ما يحيط بهم"؛ ويأتي هذا التحذير في أعقاب زيارة مفاجئة قام بها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى بغداد الأسبوع الماضي..

واقع الحال يشي بأنه وعدم إغفال حصول تطورات وأحداث ليست محسوبة أو متوقعة، فإن ما يحدث في مياه الخليج ، ليس إلا عبارة عن استعراض عسكري أمريكي؛ ومناورات مع وقف التنفيذ؛ فنحن إزاء حرب نفسية وإاعلامية ودبلوماسية ليس الا، وستستمر العقوبات الامريكية بحق ايران، ولكن تصدير النفط  الإيراني سيستمر وإن بكميات أقل، لان هذا الأمر في مصلحة عالم الاقتصاد والاموال!

ايران تمتلك  ابوابا خلفية كثير،ة تمكنها من الاستمرار في تصديرها للنفط، عن طريق السوق السوداء وكذلك الصين وتركيا والهند، الغير مهتمات كثيراً بالتهديد الاميركي، ويمكن ان ترغبهم ايران بأسعار تصدير تفاضلية، مقابل استيراد اكبر من اسواق هذه الدول.

مابين عناد ترامب والدفع الاسرائيلي، ودهاء الايرانين في صنع هامش مناورة، هناك لاعبون واقعيون، في اوربا وروسيا والصين، مهتمين بمصالحهم الاقتصادية، سيشكلون جميعاً مجموعة تصنع توافقات جزئية؛ يمكن أن تحفظ ماء الوجه الأمريكي!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك