المقالات

منهج الساسة مخالف لمنهج الامام علي (ع)


اسعد عبدالله عبدعلي / assad_assa@ymail.com

 

سيرة الامام علي عليه السلام منهج مهم للحياة الانسانية الراقية, والتي كان يجب ان تكون قدوة لكل انسان عاقل يريد ان يعيش حياة متكاملة, ويرغب برضا الله عز وجل, لكن واقع الناس مخالف للأمنيات, فالأغلب وخصوصا الطبقة السياسية الحاكمة للعراق هي الاشد بعدا عن منهج الامام علي في الحكم, وسيكون كلامي اليوم محددا عن مواكب الساسة وظهورهم بين الناس, فهم لا يخرجون الا بقافلة من السيارات الحديثة مع جيش مع الحرس والمصورين والمتملقين والاعلاميين, الذين يوثقون الخطوة المباركة للمسؤول السياسي!

انه النفاق والكذب الذي اصبح صفة ملازمة للساسة, بكل توجهاتهم من اليمين الى اليسار.

سأنقل هنا حديثا تاريخيا عن طريقة الامام علي في الحكم, لبيان الفرق بين منهج الامام علي في الحكم ومنهج من يحكم العراق من احزاب تدعي التدين.

فقد اخرج العلامة المجلسي في بحار الانوار (ج41 ص55 ب105 ح2), عن ابي عبدالله الصادق (ع) قال: " خرج امير المؤمنين على اصحابه وهو راكب, فمشوا خلفه, فالتفت اليهم فقال: لكم حاجة؟ فقالوا: لا يا امير المؤمنين , ولكنا نحب ان نمشي معك. فقال لهم: انصرفوا, فان مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي, واخرج في المناقب عن زادان : انه كان يمشي في الاسواق وحده.

فكان الامام علي (ع) وهو حاكم اكبر دولة في العالم بين الناس يرشد الضال, ويعين الضعيف, ويمر بالبياع والبقال فينصحهم ان لا يفسدوا عملهم بالغش, مع حسن المعاملة والاحترام, هكذا الحاكم يجب ان يكون بين الناس يعيش محنتهم ومشاكلهم, ويسعى لحلها, ويؤدبهم بلسانه وعلمه وسيرته وافعاله.

لو قمنا بمقارنة مع افعال الساسة وكبار القادة ورموز الاحزاب ستجدها لا تبتعد عن النفاق والتكبر, فالظاهر منهم لا يسيرون الا ويحضرون معهم جيش من الاتباع, يسيرون خلفهم من حرس, ومستشارين, وخدم, ومتملقين, ومصورين, وصحافة, واين ما حلوا معهم جيشهم كي يصوروا نشاطاتهم النفاقية "المباركة والمقدسة والشريفة"!

فبعضهم يشارك في مواسم العزاء الحسيني ويأمر جماعته بأخذ الصور له وهو يقدم الطعام للزائرين! فتكون رسالة اعلامية على تواضع هذا السياسي, مع انه يعيش في برج عال بعيد عن الناس, واخر يقوم بتدليك ارجل الزائرين وجماعته تصور وتنشر, كي يستشعر المتلقي للخبر على انه قمة في التواضع والتدين! مع انه غريب عن الامة فلا يستشعر احزانها.

اما ان يعيشون بين الناس فهذا ما لا يمكن ان يحصل, والسبب لانهم اصبحوا فاحشين الثراء! نتيجة سطوتهم على مقدرات البلد, فاصبح من الاستحالة ان يسيرون وحدهم في الشارع, او ان يعود عامل نظافة مريض, او ان يحضر تشييع عجوز فقير قضى عمره في بيوت الايجار, انهم ببساطة نسخة اخرى للأمويين والعباسيين وبعيدين كل البعد عن علي ابن ابي طالب ومنهجه في الحكم.

يلعنون ال امية كل يوم وكل ساعة, وهم يسيرون بنهجها خطوة خطوة, هذا حال حلف الاحزاب والطبقة السياسية والرموز الكبار في البلد.

عسى ان ينتبهون من غفلتهم, ويتوبوا عن خطيئتهم بحق الناس, وان يسعوا لإقام العدل المغيب, والسعي لإعادة الحقوق الى اهلها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك