المقالات

ركوب موجة التظاهرات..!


اسعد عبدالله عبدعلي

 

اتذكر جيدا خريف عام 2013 حيث شاركت في التظاهرات المطالبة بحقوق الشعب, كانت تظاهرات عفوية لم تنظمها جهة سياسية, بل خرجت الناس من حجم الضيم والقهر الكبير الذي تعيشه, وكل مواطن يحمل مطالبه, فهذا الخريج العاطل الذي يطالب بعمل, وذلك العجوز الذي كتب لافته كبيرة يطالب بتوفير العلاج المجاني لكبار السن, وتلك المرأة مع صديقاتها يحملن اعلام العراق ويطالبن بتعديل نظام الحكم الى رئاسي, ومازال في ذاكرتي كلام رجل خمسيني قال لي: " انها ثورة جماهيرية وليست مجرد تظاهرات, لكن لم تصمد امام نفاق الاحزاب التي ستركب الموجه وستاتي هنا غدا".

لم تمر أسابيع طويلة الا ودخلت احزاب السلطة على الخط, وتحول مسار التظاهرات الى ما ينفع الاحزاب المتنافسة!

كانت حسرتي كبيرة على اجتياح النفاق لساحات التظاهر, وقررنا انا واصدقائي ان نتوقف عن المشاركة, لأنها اصبحت تظاهرات لخدمة جهات معينة, تنطق بفكرة الصنمية وما تشتهيه, ولنفهم لاحقا اللعبة الخبيثة في تبادل الضغط لتعظيم المكاسب.

اصبحت ساحات التظاهر في بغداد عبارة عن صورة بائسة لا تعبر عن مطالب الجماهير, انما تعبر عن مطالب قادة الكيانات السياسية!

دعني احدثكم عن مخاوفي الان في عامنا الحالي (2019), فهناك من يسعى لتسخير الساحات لمنافعه السياسية, مستفيدا من تجربة من سبقه من الاحزاب, حيث اعطى لنفسه المبرر للاستيلاء على الساحات, هكذا قررت الصنمية السياسية, وسيلبي عبيد الاصنام مسرعين للسطو على تلك الساحات, وسيعمل على صبغها بلون حزبه, في مزايدة سياسية واضحه, والاهداف كثيرة التي يسعى لتحقيقها, فمنها تسقيط زملائهم في الفساد, ومنها لبس ثوب النزاهة والشرف, ومنها انهم الوحيدين المطالبين بحق الشعب المظلوم, ومنها تسفيه وعي الامة, ومنها اشاعة ثقافة العبودية للأسياد.

ختاما: رهاني يبقى على وعي الامة, في ان تفهم مكر الساسة وبحثهم الدائم على اقامة اعراس للأصنام, وابرازها وتعظيمها حتى على جروح الوطن والشعب, ذلك الوعي الذي ننتظره ان يعري جهود اقطاب الفساد في العراق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك