المقالات

بالحسين .... يشرق وجه العراق


عبد الحسين الظالمي

 

ها  نحن نودع كما هو الحال كل عام  شعيرة ربانية، هي حج من نوع خاص، حج عشاق  تذوب فية كل الاعتبارات وعلامات التمايز بينهم لتصبح اجمل صفة من صفاتهم في هذه الشعيرة هي الخدمة، الخادم هو السيد وهو المميز وهو المحترم وهو المثال الاعلى وهو المنصب الذي يسعى له الجميع شيب وشباب اطفال فتوة عجائز، منصب في متناول كل من تحرك العشق بين اضلاعه.

 خدمة لا تنحصر بعمل معين كل حركة وكل عمل صغر ام كبر هو خدمة صادقة من قلوب وارواح عشقت بصدق فهانت امام ذلك اكبر الصعوبات وتذللت اكبر المشاكل واعقدها.

انهزمت الانا وتصدر الايثار بصور تعجز الكلمات عن وصفة، ايثار غريب ربما يعد من معاجز  العراقيين ليصبح مدرسة للاخرين، تجلى الفن والابداع والاختراع في ايجاد موارد الخدمة، حتى ان البعض جعل من جسمه مظلة يحتمي بها الزائر من حرارة الشمس.

 اذا اردت ان ترى ما لا تراه عينك في الحياة ولاافلام والاحاديث والروايات تعال الى خطوط المسيرالى كربلاء لتشاهد ما تعجز عن احصائه عيونك، كل هذا العطاء والبذل والكل وهنا اقول واجزم الكل يشعر بالتقصير!

مسيرة الاربعين لم تعد مجرد مسيرة عبادية وتجديد عهد فقط بل اصبحت ثورة قيم نفتقدها في حياتنا اليومية، لذلك نعيش الالم والحسرة والوحشة عندما تشارف على الانتهاء، يقول البعض انها تعطل الاعمال وأقول اي اعمال والناس ترى في ذلك قمة السعادة فأي عمل وكسب يجعلني اعيش تلك الساعات والأيام في هكذا اجواء تشعرك وكأنك بعالم اخر!

قضية الحسين عبرة وعبرة ومنهج صح، ولكنها اليوم اصبحت اوسع من ذلك، اشعر انها اصبحت قضية وجدانية تغلغلت في الضمائر.

لذلك اصبحت وجه الانسان المشرق عندما يكون ضميره هو الحاكم وهو المحرك وروحه هي التي تسعى  لتنعدم امامة كل المسميات والالقاب والصور مجسدا وفاء العباس وتضحية الحسين وتفاني السجاد وصبر زينب وشموخ الاكبر وذوبان حبيب.

المسيرة انتهت بكل ما فيها من بذل وتعب وجهد ولكن بقى وجهها المشرق يشع نورا على العراق وحكاية فخر تتباهى بها الاجيال، حتى وجود الضيوف من غير دول هو ارادة ربانية  واحدة من صورها هي ان تكشف وجه العراق امامهم ليرون بأم اعينهم جوهر اتباع اهل البيت امام هذا السيل الهائل من التزييف والتشويه.

انتهت ويا ليتها لم تنته ومتى تعود؟ فقد اشتقنا لها لنرى العراق مشرقا وسوف يبقى مشرقا بالحسين في عيون العالم وفي عيون اهله وفي عيون اهل البيت وسوف ينقل لهم صاحب الزمان عج الله فرجة مشاهداته عما شاهد ورأى لتقر عين الزهراء عليها السلام.

 ربي اجعل هذا البلد امنا وتحفظه بعينك التي لا تنام اكراما للحسين وأهل بيته الطيبين انك اكرم الاكرمين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك