المقالات

اوضاعنا حذر منها السيد السيستاني سنة 2004


 

سامي جواد كاظم

 

في رسالة جوابية لسماحة السيد السيستاني الى الاخضر الابراهيمي بتاريخ 19 اذار 2004 اقتطف منها هذه الفقرة المطلوبة هي " ان هذا (القانون) الذي يعهد بمنصب الرئاسة في العراق إلى مجلس يتشكل من ثلاثة أشخاص – سيكون أحدهم من الكرد والثاني من السنة العرب والثالث من الشيعة العرب – يكرس الطائفية والعرقية في النظام السياسي المستقبلي للبلد ويعيق اتخاذ أي قرار في مجلس الرئاسة إلاّ بحصول حالة التوافق بين الأعضاء الثلاثة وهي ما لا تتيسر عادة من دون وجود قوة اجنبية ضاغطة – كما وجدنا مثل ذلك في حالات مماثلة – وإلاّ يصل الأمر إلى طريق مسدود ويدخل البلد في وضع غير مستقر وربما يؤدي إلى التجزئة والتقسيم لا سمح الله تعالى " .

هذه الخيانة العظمى للطبقة السياسية بكل توجهاتهم عندما تجاهلوا تحذير السيد من الخطوة التي جُعلت الحجر الاساس للعملية السياسية في العراق ونتائجها بدات منذ ان نُفذت هذه الخطوة وتراكمت حتى وصلت الى حد لا يطاق في هذه الايام وتسببت بهذا الوضع المضطرب الذي نعيشه .

قرأ سماحته هذه الخطوة السلبية وتنبا بمخاطرها ومنها الطائفية والعرقية وهذا ظاهر للعيان من خلال الانتخابات فالشيعي ينتخب شيعي والسني ينتخب سني والكردي ينتخب كردي ، والمناصب محسوبة ومحسومة مهما كانت نتائج الانتخابات .

هذه المحاصصة هي العائق الدائم والقوي في اتخاذ اي قرار يخدم الشعب دون مروره عليها اي على المحاصصة فاذا كان القرار من سياسي شيعي لا تتم الموافقة عليه الا اذا تمت الموافقة على قرار سني واخر كردي وهذا التوافق لا يتم الا بالفساد او تدخل قوى خارجية ضاغطة وهذا هو عين الحقيقة والواقع وما يجري في العراق فاذا توافقت القوى الضاغطة وهم من خارج العراق تم اصدار القرار وبخلافه لا يصدر اطلاقا لو تظاهر كل الشعب العراقي.

ولانه هنالك قرارات تصب في مصلحة العراقيين والعراق لم تتخذ لانها وصلت الى طريق مسدود بسبب الفجوة بين القوى الضاغطة، فهذه ادت الى وضع غير مستقر واذا قلنا لم تحدث التجزئة فانها حدثت دون اعلان رسمي وسيصدر الاعلان اذا لم تسارع الطبقة السياسية في معالجة هذه الاوضاع ونكران الذات والعمل من اجل العراق والعراقيين والا فالنتائج لا يمكن ان يتكهن بها احد الا انها ستكون سلبية لكل العراقيين وبكل طوائفهم وقومياتهم .

في ذلك الوقت اي 2004 لو ان الشعب العراقي خرج بمظاهرات كالتي تحدث الان مطالبا بنتنفيذ هذه التوصية للسيد السيستاني لما وصلنا الى هذه الحالة ومعلوم لدى الجميع ان هنالك فئات سياسية مستفيدة من هذا الوضع ستعمل بكل قوتها بان لا يتم الغاء المحاصصة ولكن لو كنا طالبنا بذلك سنة 2004 لما تجرات وتمادت الطبقة السياسية في فسادها وغيها .

للاسف الشديد هنالك امور لا تستحق المظاهرات فكانوا يخرجون لها ولا يحصلون على شيء ويعودون بخفي حنين .

اليوم يتجاهل او يتغافل البرلمان ما تؤكد عليه المرجعية بخصوص العدالة الانتخابية لان هذا يدل على ازاحتهم عن كراسيهم جميعا دون استثناء ولهذا نراهم يماطلون ويسوفون لا لشيء لكي تتدخل القوى الضاغطة وباساليبها غير الشرعية للبقاء على مناصبهم وهذا ما لا يمكن ان يكون لان السكوت سيكون ثمنه باهض على الشعب العراقي .

واما الاخوة المتظاهرين فعليكم الحذر والحيطة من الدخلاء وتجمعوا في مكان محدد واعلنوا براءتكم ممن يقوم باي عمل خارج الرقة الجغرافية التي تتواجدون فيها ، وانتم ايها الطبقة السياسية فعليكم ضبط القوات الامنية وان تلتزم دون انفلات او عدم ضبط النفس فتقوم باعمال غير صحيحة كما وعليها مثل ما على المتظاهرين ان يمنعوا المندسين بينهم وهؤلاء بسهولة يندسون فالبدلات العسكرية موجودة في الاسواق ويتمكنون من القيام باعمال قتل وتخريب باسمكم والنتيجة العداء بين الشعب والقوات الامنية .

خطبة الجمعة واضحة ولا تحتاج الى وضوح وغير ذلك فانه من القوم الذي تشابه عليه البقر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك