المقالات

المرجعية الصالحة وتخاذل الجماهير


اسعد عبدالله عبد علي

 

رسمت التظاهرات في العراق خطان متقاطعان, الاول المرجعية الصالحة وموقفها الايجابي من التظاهرات, واعلنت بشكل واضح وقوفها معهم, بل انها اعتبرت كل من قتل في التظاهرات شهيدا, وهذا يدلل على جرم القاتل وعاقبته السيئة, بالمقابل كانت جميع احزاب العراق ضد التظاهر, بعضها كان موقفها صريحا, والاخر استخدمت المكر والنفاق كي لا يكتشف موقفها, فتعلن مواقف اعلامية انها مع التظاهر, لكن مواقفها السياسية الفعلية كانت ضد التظاهر.

حاولت الاحزاب زرع وهم انها مع المرجعية العليا, وانها في طاعتها, لكن الافعال كانت عكس ذلك تماما.

المرجعية الرشيدة دوما تطالب بتحقيق العدل للشعب العراقي, وان تتوقف عمليات اللصوصية التي تمارسها الطبقة السياسية, واعلنت صراحة ان بابها مفتوح لكل البشرية الا الطبقة السياسية العراقية, التي فاحت رائحتها النتنة, فيقابل كل من يطرق باب الا افراد الطبقة السياسية, وكانت مواقفها صريحة في تعديل قانون الانتخابات, ووضع قاعدة مهمة للجماهير في الانتخاب وهي (المجرب لا يجرب) كي تسقط كل الرموز العفنة عبر ثورة جماهيرية.

ولو اطاعت الناس المرجعية الصالحة, ونفذت توصياتها في الانتخاب, لما وصلت الاحزاب للبرلمان.

الاحزاب تريد الحفاظ على مكاسبها في السيطرة على السلطة, وموقف المرجعية يمثل خطرا كبيرا لوجودها, ومطالبه في المجرب لا يجرب يهدد رموزها, وفي مطالبه في اصلاح قانون الانتخابات يهدد وصولهم للبرلمان والحكومة, ودعمه للتظاهر يعني يدعم وعي الامة في ترك الصمت واعلاء الصوت في رفض الظلم, وهم يريدون شعبا كالدواجن, لا يعترض ولا ينتقد, يرضى بالمقسوم, لذلك عملت ماكنتها الاعلامية في تشويه التظاهر.

على الجماهير ان لا تخذل المرجعية الصالحة, وتقف معها في حربها للفاسدين, وان تلتزم بإرشاداتها الابوية, وان تفهم الجماهير ان لا لاحد وصاية عليها بل هي حرة, فتترك عبادة القادة السياسيون وان تكون مواقفها نابعة من طلبها للعدل, وليس من دعوات الاصنام السياسية النتنة.

صراع الخير والشر يحتاج لدعم الجماهير لجانب الخير, كي يتحقق العدل, اما تخاذلهم فهو نصر للشر, وطعنة غادرة للمرجعية, واستهتار بالدماء الزكية التي سالت.

ـــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك