المقالات

ق ق ج ---------- رائحة ------


اسعد عبدالله عبدعلي

 

عادت تحمل سلة من البصل, فالأخبار متواترة تتحدث عن قوة البصل لإيقاف زحف فايروس الكورونا! كانت تدندن بأغنية لميعة توفيق (هذا الحلو كاتلني يا عمة....), تعلم انه ينتظرها بشوق عارم, فهو يحبها ولا يصبر على فراقها, ما ان فتحت الباب حتى ازدحمت الصالة بأشعة الشمس وانوار الحبيبة.

كان يظن انها تحمل سلة من الزهور, فحاول مغازلتها:

- عطرك من فيض عطر السلة, بل انت الاعظم تأثيرا من كل ما في السلة.

ضحكت حتى دمعت عيناها, ثم رفعت حاجبها للتعبير عن عدم رضاها وقالت:

- انها سلة بصل فهل رائحتي كراحة البصل؟

ارتبك وارتاب وخجل, " كنت اظنها سلة ورد عطرة, لم اقصد سوءا, وعطرك لا شك فيه هو ما يجعلني ازهر".

عم صمت طويل بينهما, هي تحاول ممازحته بافتعال زعلها, وهو خجلا من مقارنة رائحتها برائحة البصل, هي ترقب تصرفه, وهو يتعثر في خطوته, اخيرا استأذن ليغادر لأمرا هام, وهي لم تعترض بل سمحت له كأنها غير مهتمة.

بقيت تفكر فيه, هل كان مزاحها ثقيلا, هل احرجته, كانت ترغب بمبادرة تكشف شوقها له لا ان يطلب المغادرة.

بعد نصف ساعة عاد وهو يحمل سلة من الورد, ليضعها بين يديها, كانت تنظر اليه بعمق, فقال:

- أتشمي هذا الورد وعطره؟ خذي شمة منه واخبريني.

- نعم رائحته زكية جدا, تكاد تسكرني.

- عطرك يفوق كل هذا, فانا مدمن على رائحتك, أتعلمي حبيبتي ان الصباح الذي من يأتي دون رائحتك لا اعده من صباحاتي.

فقفزت اليه تحتضنه وتغمره حبا, بعد مدة همسة في اذنه:

- اعلم يا حبيبي انك تحب رائحتي وتعشق البصل, لا تثريب عليك كن كما تريد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك