المقالات

الفلسفة علم كمالي وجدلي


سامي جواد كاظم

 

الفلسفة كلمة يونانية تدل على الحكمة والحكمة هي العبارة التي تصحح او تنبه الانسان لامر حسن غافل عنه او امر سيء عليه ان يتجنبه، الفلسفة تطورت حالها حال كل العلوم وبدات تاخذ حيزا واسعا من علم الكلام انتبهوا من علم الكلام (هذا حسب راي انا مع فائق الاحترام لمن يخالفني)، اليوم الفلسفة علم لا جدوى منه بل لربما يصبح حجر عثرة امام بلوغ الهدف العلمي ، وحتى اجعل الصورة واضحة استشهد بهذا المثال .

الهدية يتم تغليفها بغلاف او علبة جميلة ورائعة من حيث النقوش التي عليها او الشريط المعمول كالزهرة او القلب ، وكذلك علية الحلويات التي بدا الانسان يبتكر لها علبة بلاستيكية او كارتونية بمنتهى الجمال ، وحتى بعض الاجهزة الكهربائية يصنع لها فلين مجسم حسب قطع الجهاز او الالة وتوضع وسط كارتون يطبع عليه عبارات وصور جميلة حتى تكون دعاية للبيع، قطعة الحلوى الصغيرة تغلف بغلاف في بعض الاحيان اثمن من القطعة نفسها ، كل هذه الاغلفة تعطي جمالية واغراء للانسان ولكن هل تزيد من متانة ما بداخلها ؟ كلا فقيمة الهدية المادية بما في العلبة وليس بغلافها وكذلك بقية المواد ، فالجهاز الكهربائي او الالة متانته بصناعته وليس بغلافه ، هذا الغلاف اشبه بالفلسفة وما بداخل الغلاف هو العلم المطلوب .

ولذا كم من بضاعة رديئة خدعنا غلافها الجميل وهو بعينه كم من متفلسف بالكلام وهو فارغ العلم خدع من لا يفقه بالعلم ، واغلب الذين ناقشتهم هم العلمانيين حيث يستخدم عبارات فلسفية وكلام فلسفي ( اسلاموية ، متاسلم، الانسانوية، متعقلن، كاريزما، ابستمولوجيا، وغيرها ) يوهم فارغ العلم فقط اما الذي يعرف العلم فانه لا ينخدع بها ، فنحن دائما نبحث عن مفردات العلم كما نبحث عن عبارة صناعة المادة على الكارتون .

وقد قسم الصادق (عليه السلام) نظريته بشأن تعريف العلم والفلسفة إلى شقين، فقال في الشق الأول إن العلم يوصل المرء إلى نتيجة واقعية حتى ولو كانت صغيرة ومحدودة ولكنها نتيجة حقيقية فعلا، أما الفلسفة فلا توصله إلى نتيجة ما.

وبهذا التعريف أصدر الصادق (عليه السلام)حكما قاطعا واضح السمات على حقيقة الفلسفة وحصيلة من يشتغلون بها على مدى العمر.

وبعبارة أخرى إن الصادق (عليه السلام) استدار وكأنه يخاطب المشتغلين بالفلسفة في العالم وقال لهم: إن أبحاثكم ومجادلاتكم بعيدة عن الحقيقة والواقع، فلا أنتم بها تنتفعون، ولا تنفعون غيركم، ولا فائدة من تحصيلها سواء لكم أو لغيركم، وقد ما روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» أنه قال في حديث: (فتباً وتعساً، وخيبة لمنتحلي الفلسفة إلخ.....)

هنالك من هو ضليع بالفلسفة لكي يستخدمها كوسيلة امام من يفلسف فلسفة بعيدة عن المعرفة والعلم ولا يستخدمها امام من لا شان له بها لانها لا تات بنتيجة .

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك