المقالات

العلاقة  مع  امريكا ....  


عبد الحسين الظالمي ||

 

هناك قاعدة معروفه تحكم العلاقات الدولية  وتنظمها  بين الدول وهي قاعدة ( المصالح المشتركة  ) هذه القاعدة الذهبية التي تنظم العلاقات  بين دولة واخرى اذ تعتبر الاساس الذي ينطلق منها المفاوض في  تبنيه اورغبته في نسج هذه العلاقة وتطويرها لما يخدم المصالح المشتركة وكثير ما يعبر عنها المصالح او العلاقة التي تخدم الشعبين ، وطبعا هذه العلاقة تبنى على اساس االاحترام المتبادل بين الدولتين او اكثر وتحت منظار واح  فالعلاقة التي تبنى على اساس الاستغلال اوالهيمنة لايمكن ان تسمى علاقة بالعرف الدولي تخدم مصالح الدولتين  لان التوازن مختلف في الدوافع  لهذه العلاقة  والتعامل بالمثل بين الدولتين مفقود .

والسؤال  ماهي المصالح المشتركة المشروعة بين العراق وامريكا  حتى يمكن ان تكون قاعدة متوازنة بين الطرفين لتوثيق هذه العلاقة ؟.

هل هي علاقات اقتصادية ام هي علاقات تبادل  خبرة ام هي علاقة تعاون عسكري ام هي علاقات  اجتماعية لوجود روابط مشتركة بين الشعبين؟

وهل هناك حالة من التوازن  بين مصالح امريكا ومصالح العراق حتى يمكن ان تتجسر هذه العلاقة وتحترم على ضوء درجة  اللتزام الطرفين بها .

علما حتى في حالة توفر المصالح المشتركة بين الدولتين فهذه وحدها لا تكفي اذا لم تتوفر الثقة بين الدولتين  والاحترام المتبادل  لسيادة كل منهما .

ومن هنا نقول  هل تتوفر هذه العناصر في العلاقة المفترضة بين العراق وامريكا اولا وهل توجد مصالح مشتركة فعلا بين الطرفين وماهي تلك المصالح ؟

ثانيا هل اساس العلاقة  سوف يبنى على اساس التكافىء والاحترام ؟

 وهل الدافع الامريكي لهذه العلاقة مبني على اساس ما متيقن من الثقة المتبادلة بين الدولتين؟

وهل العراق  محصور في زاوية لايجد فيها بديل  عن هذه العلاقة تخدم مصالح شعبة؟

وهل التجربة  الماضية فيها  ما يشجع على تطوير هذه العلاقة؟ وهل تنظر الحكومة الامريكية للحكومة العراقية واللعراق كادولة مستقلة  تبادلها الشىء بالشىء والموقف بالموقف  وهل التهديد الامني  للعراقخارج عن ارادة امريكا  وبفعل دولة غيرها حتى تكون مصلحتنا الاتفاق مع امريكا للوقوف بوجه تلك الدولة؟

 نعم مصلحة امريكا واضحة فهي تريد ارض العراق موطىء قدم ونقطة تمركز بديلة للنقاط الاخرى التي ربما تتعرض للاهتزازكما تعرضت نقطة تمركزها سابقا في زمن الشاه على يد قائد الثورة الاسلامية في ايران في القرن الماضي هذا اذا  حاولنا ان نبعد اطماعها في الثروة العراقية سواء النفطية او البشرية او لضمان تعزيز الثقة في نفوس الدول التي تتعهد امريكا بحمايتها من ايران او تكرار التجربة الايرانية في العراق، ولكن ما هي مصلحة العراق في هذه العلاقة؟ وماهي  اسس اقامتها وماهي الضمانات؟ .

العلاقة بين امريكا والخليج علاقة مصالح مبنية على اساس قواعد تواجد اولا

 ثانيا السيطرة على مناطق الطاقة

 ثالثا المال  مقابل الحماية ودعم الانظمة وهذه اهم مصلحة لدى هذه الدول .

 فهل العلاقة مع العراق سوف تبنى على نفس الاساس ؟  وهل العراق فعلا ضعيف ومهدد من جيرانه الى درجة  تتطلب منه ان يحتمي بمن هو قوي كما هو الحال في بعض الدول   انفت الذكرومن هي الدول التي تهدد  العراق غير الدول السائرة في ركب امريكا  وهذا يعني ان امريكا تحمينا من تدخل ربعها !!.؟.

ام ان العراق محتاج التطور العلمي والتكنلوجي الامريكي وليس لدية البديل عنها ؟ ام  العراق مدين للامريكان  بدين ما علية الا  ان يوفيه لهم ؟.

طيب اذا سلمنا بالجواب الايجابي لكل الاسئلة اعلاه  فهل التجربة الماضية تساعد على  توفير الثقة بما تتعهد به امريكا للعراق ام اغلب مشاكل العراق الان هي من وراء تلك العلاقة غير المتوازنة والتي تعتمد على علاقة السيد والراعي والمهمين على الطرف الاخر والذي لا حول   ولاقوة لدية اتجاه الاخر.

نعم يمكن مصلحة العراق الاولى والاخيرة في العلاقة هي نص المقولة العراقية الشهيرة (كفيان شر) واذا كانت كذلك فهل تسمى هذه علاقة؟ من يريد ان يختلف معي علية ان يعطيني سبب  وجيه واحد لهذه العلاقة بالنسبة للعراق .

منذ عام ٢٠٠٣ والى اليوم ونحن نكتوي  من اثار التواجد الامريكي في العراق  وما سببه من دمار فاق حتى  مساعدته في اسقاط النظام عشرات المرات .  طيب واذا كنا مجبرين على هذه العلاقة فهل من الحكمة ان نعود الى نفس قرص النار ونكوي به انفسنا بنفس الاسلوب والطريقة!.ومن يضمن اننا سوف لم نخدع بعشر سنوات اخرى بعلاقة تشوبها الهيمنة  والتعالي والابتزاز والتسويف .

والسؤال  الاخر ومن هي  الدولة التي  في المنطقة اوالعالم احترمت امريكا علاقتها معها بدون ابتزاز واستغلال (غيراسرائيل والتي تعتبر جزء من امريكا بصيغة دولة مصالح امريكية كبرى في المنطقة)، من  هذه الدولة  التي تتبادل علاقة مصالح مشتركة تسودها اطر القانون الدولي  غير الدول المتكافئة نسبيا بالقوه والتاثير مع امريكا؟ ام نريد ان نكون نحن الدولة الاولى في العالم التي سوف تكون هذه العلاقة المحترمة بين امريكا ودولة من دول الشرق الاوسط !!!!!.

وهل من عاقل مجرد التفكير منصف  يبريء امريكا من كل الويلات التي حدثت في العراق ؟

اذا كيف يمكن ان نلدغ من جحر مرتين وربما عشرة ؟  نعم اذا كانت العلاقة كفيان شر  علينا ان نصرح بذلك ولانخدع انفسنا وشعبنا ونجاري ذلك بقدر ذلك الشر الذي لابد منه اما ان نوهم انفسنا ونقول اننا سوف نبني علاقة مصالح مشتركة مبنية على احترام متبادل  فهذا ليس اكثر من استخفاف بالعقول.

والخلاصة امريكا شقي يحمل قامة في وسط شارع يعتقد سكانه ان وجوده يحميهم ولكن الحقيقة انه في او منازلة يغادر ويترك الجميع بعد ان يقبض ما لاته وسوف لا يبالي ابدا بما يحدث خلفة .

ومن هنا نقول لمن يريد ان يتفاوض مع الامريكان لبناء علاقة   علية ان يقنعنا كا شعب   قبل ان يقنع امريكا بشروط واسباب هذه العلاقة اذا لم تكن كما قلنا ( كفيان شر )  بغير ذلك  عليهم ان يقولون ان علاقتنا سوف تبنى وفق المصالح التالية هذه لامريكا وهذه لنا وليس لدينا سوى امريكا لتحقيق تلك المصالح .

واخيرا نقول نحن ليس ضد العلاقات الدولية التي تحترم وجود وسيادة العراق كادولة مستقلة ابدا

حتى مع امريكا ولكن بشرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية  وعدم الابتزاز ولا نكون منطلقا لسياسة امريكية ضد اي دولة في المنطقة والعالم، من يضمن لنا ذلك نقول تفضل على بركة ترامب ولكن مقدما نقول لك تره القضية نفس الطاس ونفس الحمام . وتيتي تيتي مثل مارحتي اجيتي .( ايران وتدخلها بالعراق) عمي والعباس ابو فاضل وانا العبد الفقير اقول خل امريكا ترفع اديها عن العراق.

ايران ليس من مصلحتها اضطراب اوضاع العراق لان العراق وعتباته المقدسة يعتبر قبلة لشعبها وهذه قضيةشعبية وليس حكومية واغلب ماتريده ايران من العراق هو حماية امنها لكونها دولة جاره للعراق لها حدود تمتد لطول ١٢٠٠كم  وحرية مواطنيها في زيارة العتبات المقدسة لان ذلك مطلب شعبي .

في المقال الثاني الذي يتبع  والذي سيكون تحت عنوان (اسس العلاقات المشتركة بين العراق وايران )هل تصلح لتكون

قاعدة لتكوين علاقة تحترم ارادة الدولتين ومصالح شعبيهم وفق القانون الدولي والعلاقات الانسانية المحترمة  لى عكس العلاقة مع امريكا ام حالها حال الوضع مع امريكا وعند ذلك  نؤيد  من يقول ايران بره بره  امريكا  بره بره ؟.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك