المقالات

عدم فهم النظرية شتت نتائجها ..  


مازن البعيجي ||

 

من المؤكد أن البعث نجح في كبح إنتشار نظرية "ولاية الفقيه" التي خضعت يبدو كما هي بعض كلمات السيد محمد باقر الصدر قدس سره ، إلى تجاذبات منها "فقهيه" بالظاهر ومنها قضايا تتصل بالبعد الأمني والحزب الحاكم ، بل قد لو دققت تشم رائحة تعاون الإثنين عليها لمنع نضوجها في "الوسط العراقي" الديني والشعبي والذي تهيمن عليه مؤسسات ذات نفوذ واضح يكفي أن تستشعر وجوده مستمراً لليوم!!!

وهذين البعدين في الظاهر هما القراءة المنطقية لعدم التأثير الذي تأثر به الشعب العراقي حين عرضت عليه وبعكسه إيران حين مارسها على الأرض كتطبيق من خلاله قضى على حقبة الشاه وعمالته لأمريكا والغرب .

وهذا السببين يمكن تسليط الضوء عليهم بإيجاز سريع لنفهم عدم التفاعل وركوب المنهج الفكري والثقافة الخمينية اليوم كما أراد هو المؤسس الإيراني روح الله الخميني العظيم وكما أراد المرجع والفيلسوف العراقي محمد باقر الصدر قدس سره الشريف ، والقضية حسب قرائتي على الشكل التالي :

اولا : الجانب الأمني والذي يمثلهُ في العراق البعث وسلطة صدام على أجهزة الدولة ومنها المخابرات والأمن بكل صنوفه وهو يتلقى التعليمات من المؤسسات الدولية التي يعمل لها ومعها أمريكا وأمريكا تراقب الوضوع الإيراني الذي بدأ يتأزم بسبب الخميني الذي لم تستطع اسكاته وتحريكهُ الشارع الإيراني عبر تسجيله الصورتي الذي تتناقله الأسر والشباب والجامعات وفئات كثيرة من الشعب الإيراني عبر الكاسيت اي شريط المسجل للصوت القديم حتى سميت الثورة ( ثورة الكاسيت ) وافضى هذا التضييق إلى منع تدريسها بالشكل الذي يسمح لها بالأنتشار سواء في الوسط الحوزوي او في عموم الشعب العراقي حتى يتأثر بها الكثير!!!!

ثانيا : وجد تيار معارض فقهي وغيره لهذه النظرية اما قصوراً او تقصيراً او لأهداف ودوافع فقط الله وحده يعلمها!

هي الأخرى كان لها الموقف المؤثر في تغريب هذه النظرية وإبعاد حثها عن المجتمع العراقي سواء بقلة الطلبة الدارسين لها او بسبب الإشاعة في أنها لا تصلح للمجتمع العراقي ، ليكون هناك حراك وكلام وتهم وتفسيرات مغلوطة كأنها وجهت لمن يقف مع الخميني ذاته ليكون جوابهُ في حوار طويل إذا ماذا تريدون؟! أي بمعنى إذا ولاية الفقيه التي تحقق حاكمية الإسلام لا تريدوها او تشكلوا عليها لسبب او لآخر إذا ما هو مرادكم؟!

والجواب على ذلك يدخلنا في أمور كثيرة جداً تدمي القلب لا مجال ولا مصلحة عظيمة الان لذكرها ، لكن للبحث عن أسباب تعلق القليل من العراقيين بهذه التجربة التي كل يوم يثبت لنا الوقت والواقع هي الأفضل والأكثر قيادة للأسلام المحمدي الأصيل الحسيني ذي المنهج والفكر الخميني الصرف!!!

وهنا أشير واقول النهج الخميني الذي لم تبدل العمل به حتى إيران بعد استقرارها كدولة لها سيادة وحضور دولي وغيره ، لم تفرط به او تغادره لعلمها ان قوة ما فيه ونضج الاطاريح الدقيقة فيه لم تسمح لمغادرته إلى غير ان وجد ذلك الغير بمثل كماله؟!

من هنا حصل الإستغراب يوم أرادها محمد باقر الصدر وايضا من ارادها السيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره ولعل للأسباب ذاتها ، فما كان من الشعب العراقي إلا استغرابها بل ونكرانها في كثير من الأحيان الأمر الذي يخبرنا كم عانت تلك الولاية وهي تحاول فتح العقول التي أعلنت اقفال منطقها للقبول بدولة يرأسها فقيه واحد قد يعم سلطانه ليكون الأوحد في المنطقة ( مالنا وهذه المصيبة ) كأنه لسان الحال!!!

 

( البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك