المقالات

السياسة فن ومهنة ..  


 سرى العبيدي||

 

ما هي مهنة رجل السياسة والتزامه وكيف يتعامل مع الخصوم اثناء الخلاف في مراحل العمل السياسي هذه الاسئلة قد ترد الى خاطر وذهن كل متابع للاحداث السياسية الداخلية والخارجية وقد تكون الاجابة عنها حاضرة وغائبة في فكر المراقبين لكنها تتجلى في صفات السياسي نفسه ، حيث يعد التفكير في هذه الدراسة ، هو إشكالية عريقة راودت التفكير السياسي طويلا ، وهي طبيعة العلاقة المفترضة بين الأخلاق والسياسة.

 فبعد ان اخذت الأنظمة الشمولية بالتهاوي تباعا، طرح المفكرون ما شكل النظام السياسي الذي يستجيب لتطلـّعات إنسان ما بعد الثورات ؟ عندما وضع فيبر هيكلية الدولة ورسم لها شكلا بيروقراطيا واشاد بكاريزما القائد ورجل السياسة ،

 ظنا منه ان هذا هو المفروض اليوم معتقدا ان شكل وشخصية القائد من الممكن ان تكون ذات اثر في النظام المستقبلي ، الا ان الحقيقة ان هذا الامر من الممكن له النجاح في الانظمة الشمولية كون القائد او رجل السياسة يفرض نفسه من خلال وجوده لوحدة وغياب المنافسة بينه وبين اخرين غيره .

حيث ان النظم السياسية الحديثة لا تتاثر بشخص القائد او رجل السياسة لكونها تعتمد على برامجه السياسية والحكومية وما يمكن له ان يقدمه ، ويعد رجل السياسة في النظم الحديثة موظفا كغيره يمتلك مساحة محددة يتحرك خلالها ومن يثم يترك المنصب في دورة متوالية اذا ما اخفق او فشل، وقد يجدد له في حال النجاح .

يشترط في العمل السياسي ان يكون اما دينيا او براغماتية عقديا او ديقراطية او اشتراكيا او براكماتيا او ليبراليا ، وهذه هي المذاهب التي وضعت اسس العمل السياسي خلال قرون عدة،  دخلت الحداثة على البعض منها والغي بعض منها وتطور بعض اخر وغير من اسلوبه في الادارة، الا ان اغلبها مازال يعمل بنفس الفكر القديم وهو ما يجعل دراسة الفكر السياسي مبنية على مذاهب لم يتم ذكر جديد لها الا العلمانية التي حاولت ان تتسلق على الجميع ،

وقد وصف هذا القرن مع بداية العقد الثاني منه بانه اما ان يجعل منها المذهب الاقوى في الادارة السياسية او ان تلاقي فشلا يجعل منها عرضة للنقد او الضرب من قبل المذاهب الاخرى.

ومن خلال هذا هل يمكن لنا توحيد الشأن السياسي العام لينتج لنا مشروع سياسي مجتمعي مشترك مزقته الصراعات السياسية ؟ ، ثم كيف نؤسس لقيم متجانسة تكون المرتكز الأخلاقي للفعل السياسي من جهة ولعمل رجل السياسة من جهة ؟ بذلك نفهم رهان تحديد السياسة ، كمهنة من ناحية ، وكالتزام من ناحية أخرى ، وهو تحديد يجمع بين القدرة على الفعل وبين الحكمة العملية التي ينبع منها ذلك الفعل.

ــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك